السفتجة في القانون التجاري الجزائري PDF (شروط شكلية و موضوعية + نموذج)

نموذج السفتجة في القانون التجاري الجزائري

قبل التطرق إلى دراسة موضوع السفتجة في القانون التجاري الجزائري وشرح شروط السفتجة الشكلية والموضوعية يجب علينا تعريف السفتجة أو كما يطلق عليها بالكمبيالة

وبعدها ندرس الشروط الشكلية والموضوعية لانشاء السفتجة وأطرافها ثم نتناول الآثار المترتبة أو الجزاءات على تخلف إحدى هذه الشروط

ولفهم موضوع الكمبيالة وشروطها وآثار تخلف هذه الشروط والجزاءات المترتبة تخلفها يجب الاطلاع على القانون التجاري الجزائري سيما الكتاب الرابع بعنوان السندات التجارية ، الباب الاول السفتجة

ويمكن الاطلاع على القانون التجاري بصيغة PDF من موسوعة القانون الجزائري PDF بآخر التعديلات

تعريف السفتجة في القانون التجاري الجزائري

إن المشرع الجزائري في القانون التجاري لا سيما في المواد 389 الى 464 منه المتعلق بالسفتجة لم يرد فيها أي تعريف للسفتجة غير أننا يمكن أن نستنج التعريف التالي وهو :

السفتجة أو الكمبيالة (la lettre de change) هي ورقة تجارية تتضمن أمر صادرا من شخص يسمى (الساحب) إلى شخص أخر يسمى (المسحوب عليه)

وذلك بأن يدفع مبلغا معينا من النقود إلى شخص أخر هو المستفيد أو الحامل بعد التظهير في مكان معين وفي زمان محدد أو لدى الاطلاع

فللسفتجة ثلاثة أطراف اساسية وهي :

  • الساحب : وهو الذي يصدر الأمر بالدفع للمسحوب عليه ويكون هذا الساحب دائنا للمسحوب عليه بمبلغ يساوي على الاقل قيمة السفتجة
  • المسحوب عليه : وهو الذي يصدر له الامر بالدفع من الساحب وهو المدين بالوفاء بقيمة السفتجة
  • المستفيد : وهو الذي يصدر الامر بالدفع لصالحه وإذا ما ظهرت السفتجة تحول المستفيد إلى المظهر له أو الحامل

إنشاء السفتجة في القانون التجاري الجزائري

يشترط لإنشاء السفتجة في القانون التجاري الجزائري شروط موضوعية وأخرى شكلية باعتبارها تصرفا قانونيا صادرا من الساحب

الشروط الموضوعية لإنشاء السفتجة

إن السفتجة بإعتبارها تصرفا قانونيا يشترط فيه ما يشترط لصحة التصرفات القانونية من رضا سليم خال من العيوب

الرضا

لابد من أن يكون رضا الساحب صحيحا غير مشوب بعيوب وأن يكون ذا أهلية ومادامت السفتجة ورقة تجارية فيشترط في الساحب الأهلية التجارية

كما لابد من أن تكون إرداته حرة وإذا ما صدرت السفتجة من ناقص أهلية كان التصرف قابلا للابطال لمصلحته دون سائر الموقعين

المحل

وهو المبلغ الذي يلتزم المسحوب عليه بدفعه أي مبلغ السفتجة ويجب أن يكون المبلغ معينا ومحددا وغير مجزء

ولا يتصور عدم مشروعية المحل في السفتجة لأنه مبلغ من النقود

ولكن إذا كانت الدولة التي أصدرت السفتجة فيها تحضر التعامل في عملة أجنبية معينة فلا تكون هذه العملة محلا للسفتجة

السبب

وهو الدافع إلى التصرف الذي أنشا السفتجة ويشترط أن يكون السبب مشروعا أي غير مخالف للنظام العام والآداب العامة

الشروط الشكلية لإنشاء السفتجة

إن الشروط الشكلية في حقيقة الأمر تتلخص في ضرورة توافر جملة من البيانات الالزامية أوجبها القانون في المادة 390 من القانون التجاري الجزائري

ضف إلى ذلك ضرورة أن تفرغ السفتجة في القانون التجاري الجزائري في صورة مكتوبة لكونها سندا تجاريا ومعدة للتداول وتطبيقا لمبدأ الشكلية

وبهذا نستطيع القول أنه حتى تنشأ السفتجة في القانون التجاري الجزائري صحيحة لابد من أن تكون مكتوبة إلى جانب ضرورة أن تحتوي على كل البيانات الإلزامية

وللتفصيل أكثر سنحاول معالجة كل من شروط الكتابة وشروط البيانات الالزامية من خلال الفرعين التاليين :

  • الفرع الاول : الكتابة
  • الفرع الثاني : البيانات الالزامية

الكتابة

وفقا للمادة 390 من القانون التجاري الجزائري فإنه يتوجب كتابة عدة بيانات في السفتجة وعليه الكتابة التي تعتبر شرط ضروري لوجود السفتجة وكذلك لتداولها

واشتراط المشرع في السفتجة في القانون التجاري الجزائري الكتابة لا يعني أبدا الكتابة الرسمية

حيث تتعارض مع طبيعة الحياة التجارية القائمة على السرعة والتبسيط بالمقارنة مع ما تتطلبه الرسمية من إجراءات طويلة

وهذا بإنشاء السفتجة كي تكون كرهن حيازي التظهير التأميني حتى تكون السفتجة محررة في شكل رسمي

وتحرر السفتجة بلغة البلد الذي تصدر فيه وقد جرى التعامل على أن تكون أوراق السفتجة مطبوعة جزئيا لتملأ فراغاتها بكل البيانات اللازمة

وهذا ويجب أن تتوفر في السفتجة شرط الكتابة الذاتية

بحيث تكون السفتجة في القانون التجاري الجزائري متضمنة جميع البيانات بشكل يجعلها مستقلة بنفسها للدلالة على مدى الالتزام الصرفي الثابت وأوصافه ويتسنى لنا معرفة كل الحقوق التي تتضمنها ومداها بمجرد النظر اليها

وعليه فإنه لا يجوز إحالة الالتزام الثابت في السفتجة إلى وقائع خارجية أوعلاقات قانونية أخرى سابقة أو لاحقة على تحريرها

وإلا فقدت صفتها كسند تجاري وخرجت عن تطبيق أحكام قانون الصرف وتحولت إلى سند عادي تطبق عليه القواعد العامة

البيانات الإلزامية للسفتجة

إلى جانب ضرورة أن تفرغ السفتجة في القانون التجاري الجزائري في سند مكتوب فإنه لا بد أن تشتمل على بيانات إلزامية هذا حتى تنشأ صحيحة في القانون التجاري كما يقتضي به قانون الصرف

وهذه البيانات الالزامية أوردتها المادة 390 من القانون التجاري الجزائري وهي :

  • تسمية “سفتجة” في متن السند نفسه وباللغة المستعملة في تحريره
  • أمر غير معلق على قيد أو شرط بدفع مبلغ معين
  • إسم من يجب عليه الدفع “المسحوب عليه”
  • تاريخ الاستحقاق
  • المكان الذي يجب فيه الدفع
  • إسم من يجب (الدفع له أو لامره، المستفيد)
  • بيان تاريخ إنشاء السفتجة ومكانه
  • توقيع من أصدر السفتجة (الساحب)

وبذلك نجد أن هناك من البيانات التى تتعلق بالسند ذاته وما يتعلق بأطراف السفتجة ومنها ما يتعلق بتاريخ ومكان الأداء

بالنسبة لما هو متعلق بالسند ذاته

إن البيانات الإلزامية التي نصت عليها المادة 390 من القانون التجاري والتي تتعلق بالسند ذاته هي على التوالي كالآتي :

  • تسمية سفتجة في متن السند وباللغة المستعملة في تحريره :

بناءا على المادة 390 من القانون التجاري الجزائري نجد أن القانون يشترط ذكر كلمة “سفتجة” على وجه السفتجة وبذات اللغة إستعملت في تحريرها

كأن يقال مثلا : “إدفعوا بموجب هذه السفتجة…..” وعليه فإنه لا يجوز استبدال مصطلح “سفتجة” بمصطلح “حوالة” أو بمصطلح أخر والحكمة من ضرورة ذكر مصطلح سفتجة هي :

أ- التعريف صراحة بالسند على أنه سفتجة وليس سند أخر وتمييزه عن ” الشيك و السفتجة المستحقة الدفع لدى الاطلاع مثلا”
ب- لفت نظر الموقعين إلى أهمية التصرف الذي يقدمون عليه والمتمثل في إنشاء إلتزام صرفي

  • أمر غير معلق على قيد أو شرط بدفع مبلغ معين :

وهنا نجد أن المادة 390 فقرة 2 من القانون التجاري الجزائري قد أوجبت أن تشتمل السفتجة في القانون التجاري الجزائري على أمر صادر من الساحب إلى المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود

وفي هذا تترفق السفتجة مع الشيك في أن كلاهما يتضمن أمرا من الساحب على المسحوب عليه “البنك”

وتبعتد عن سند لأمر في كونه لا يتضمن أمرا وإنما تعهدا بالوفاء وقد ترك المشرع الجزائري الحرية في التعبير عن صيغة هذا الامر

واعمالا لمبدأ “الكفاية الذاتية للسفتجة” فإنه :

يجب أن يرد مبلغ السفتجة في القانون التجاري الجزائري واضحا بمجرد الإطلاع عليه وثابتا بصورة قاطعة بحيث لا يحال في تحديده إلى أية وقائع خارجية

كأن يتوقف على ثمن أشياء معينة عند الاستحقاق كأن يذكر مثلا : “إدفعوا ثمن بضاعة معينة” أو “إدفعوا المبلغ المتفق عليه بيانا…”

وهذا طبعا من أجل أن لا تكون السفتجة مشكوكا فيها مما يؤدي في النهاية إلى عرقلة تداولها

ويجب أن يرد الأمر بالدفع مطلقا غير مقترن بقيد أو شرط فاسخ كأن يذكر في السفتجة عبارة “إدفعوا إذا بعتم البضاعة…”

وإعمالا لمبدأ وحدة الدين “يجب أن يكون مبلغ السفتجة واحد غير مقسطا”

وهذا من أجل تفادي الوفاء ببعضه وترك البعض الأخر : حيث يعتبر المبلغ هنا محل السفتجة الذي يجب أن يذكر في السفتجة في القانون التجاري الجزائري لكي تعتبر صحيحة

وقد ترك المشرع الجزائري الحرية فيما يتعلق بكتابة المبلغ : بالاحرف أو بالارقام أو بكليهما

أما العرف فقد جرى على كتابة المبلغ مرتين : مرة بالأحرف الكاملة ومرة بالأرقام وهذا من أجل التأكد من المبلغ ومنع تزويره أو غموضه

ولم يحدد المشرع أيضا مكانا معينا لذكر المبلغ في السفتجة إلا أنه أعتاد المتعاملون على كتابة المبلغ بالأرقام في أعلى السفتجة بينما المبلغ بالأحرف فتضمنه عبارة الأمر بالدفع

وفي حالة ما إذا كتب مبلغ السفتجة في القانون التجاري الجزائري بالأحرف الكاملة والأرقام معا ووجد إختلاف فيما بينهما

فالعبرة هنا بالمبلغ المحرر بالأحرف الكاملة وهذا لأن إحتمال حدوث الخطأ في كتابة المبلغ يكون بالأرقام أكثر منه بالأحرف

فمثلا : بدلا من كتابة 1000 دج يكتب 100 دج بحيث ينسى كتابة 0 بيمين 100 من أجل التعبير على ألف

أما في حالة ما إذا كتب المبلغ عدة مرات بالأحرف والأرقام فإن المادة 392 فقرة 2 من القانون التجاري الجزائري تجعل العبرة في حالة الاختلاف بأقلها مبلغا

كما يجب أن يكون الوفاء بالعملة المحلية إلا إذا إشترط الوفاء بعملة غير متداولة في مكان الوفاء

حيث أن هذا الشرط يعتبر أحد البيانات الإختيارية فهنا يجوز وفاء قيمتها بالعملة الجزائرية حسب سعرها في يوم الإستحقاق

مع مراعاة القوانين المتعلقة بتنظيم الصرف طبقا للمادة 417 من القانون التجاري الجزائري

  • تاريخ إنشاء ومكان السفتجة في القانون التجاري الجزائري

حيث نجد أن المادة 390 من القانون التجاري الجزائري قد أوجبت لذلك ضرورة كتابة تاريخ إنشاء السفتجة بشكل مفصل وذلك ببيان اليوم والشهر والسنة التي حررت فيها السفتجة

من أجل إشتراط بيان تاريخ الإستحقاق في حالة ما إذا كانت السفتجة في القانون التجاري الجزائري مستحقة الدفع بعد مدة معينة من تاريخ إنشائها

وكمثال على ذلك أن يقال في السفتجة “إدفعوا هذا السند إلى فلان بعد شهرين من تاريخه…”

كما يضع تاريخ إنشاء السفتجة في القانون التجاري الجزائري حدا للنزاع الذي قد يثار عند تزاحم عدة حاملين لسفتجات مسحوبة على مقابل وفاء واحد لدى المسحوب عليه بحيث يتقدم حامل السفتجة ذات التاريخ الاسبق

كما يعتمد عليه في تحديد أهلية الساحب فيما إذا كان أهلا للتوقيع على السفتجة وقت تحريرها أو لا

بحيث إذا كان قاصرا كان له الحق في أن يتمسك بذلك حتى على الحامل حسن النية

كما يفيد في تحديد ما إذا كان توقيع الساحب قد وضع قبل شهر إفلاسه أو بعده

بحيث أذا كان توقيعه (الساحب) قبل شهر إفلاسه فإن السفتجة تعتبر صحيحة

أما إذا كان (التوقيع) بعد شهر إفلاسه فإن (السفتجة) لا تعد صحيحة كما يفيد بيان التاريخ في السفتجة في إحتساب مدة التقادم

وهذا التاريخ المكتوب في السفتجة يعتبر حجة على أطراف السفتجة وكذلك على الغير إلى أن يثبت العكس وذلك بكافة طرق الاثبات

ونشير بأنه يجوز كتابة التاريخ سواء بالأحرف الكاملة أو بالأرقام فالمهم أن يكتب التاريخ في السفتجة

كما يجب أن يكون تاريخ الإنشاء وإلا نكون قد أخللنا بالشرط الذي أملته و أوجبته علينا 390 من القانون التجاري الجزائري

إلى جانب ضرورة ذكر تاريخ إنشاء السفتجة فقد أوجبت المادة 390 أيضا ذكر مكان إنشائها لكن دون ترتب على عدم ذكره بطلان السفتجة

بل إعتبرتها مسحوبة في المكان المبين بجانب إسم الساحب وهذا ما نفهمه من خلال قولها

” وإذا لم يذكر فيها مكان إنشائها تعتبر كأنها منشأة في المكان المبين بجانب إسم الساحب”

ولعل أهمية إشتراط المشرع ذكر مكان إنشاء السفتجة في القانون التجاري الجزائري فيها تظهر في حالة ما

إذا تضمنت السفتجة على عنصر أجنبي بحيث حل النزاع القائم فيها بتطبيق قانون البلد الذي أنشئت فيه السفتجة

بالنسبة لما هو متعلق بأطراف السفتجة

إن البيانات الإلزامية التي نصت عليها المادة 390 من القانون التجاري الجزائري

  • إسم المسحوب عليه :

المسحوب عليه هو الذي يوجه إليه الأمر بالدفع لصالح المستفيد حيث لا يصبح ملزما بالسفتجة إلا بعد أن يوقع عليها وعندها يصبح مدينا أصليا فيها بمعنى يحصل تبديل في مراكز أصحاب الشأن في السفتجة

فيتحول المسحوب عليه إلى مركز المدين الاصلي بدلا من الساحب

ووفقا للمادة 390 من القانون التجاري الجزائري فإنه يجب أن يذكر إسم المسحوب عليه المكلف بالوفاء

حيث إكتفت بضرورة ذكر عنوانه وصفته وعليه فإن بيانهما في السفتجة

إنما يرجع لكون أن التعامل جرى على ذلك ليسهل على الحامل الرجوع على المسحوب عليه من أجل المطالبة بالوفاء

والاصل ان المسحوب عليه يقبل السفتجة اذا كان مدينا للساحب “اي لديه مقابل الوفاء”

لكن قد يقبل المسحوب عليه السفتجة دون أن يكون مدينا للساحب وليس في نيته الوفاء فيتفق مع الساحب على منحة إئتمانا وهميا يدعم به مركزه المالي المزعزع

وتسمى السفتجة على هذه الصورة بـــ “سفتجة المجاملة” وهذا النوع من السفتجة لم يتضمنه القانون الجزائري

كما قد يلجأ الساحب إلى ذكر إسم مسحوب عليه وهمي لا وجود له وهنا يسمى بــ “السحب في الهواء”

حيث تفقد السفتجة كل قيمة قانونية كما يخول للحامل حق ملاحقة هذا الساحب بــ جرم الاحتيال لتلاعبه وعبثه بالائتمان التجاري

وكما يجوز أن يكون المسحوب عليه شخصا واحد فإنه يجوز أيضا أن يكون أشخاصا متعددين

حيث أنه إذا قام أحدهم بالوفاء فإن هذا الوفاء يعتبر مبرئا لذمة الباقيين وصيغة الامر هنا تكون بصيغة الجمع

كأن تذكر عبارة ” إلى السيدين..” أو “إلى السادة…” وليس بصيغة الخيار : ” إلى السيد فلان ، أو السيد فلان”

وبصدور قانون الصرف الموحد وإتفاقيات جنيف عام 1931،1930 فإننا نجد أن المادة 30 من قانون جنيف الموحد قد أزال المانع المتمثل في عدم جواز أن يسحب شخص سفتجته على ذات نفسه

كما كان سائد من قبل : أي أجاز أن يكون الساحب والمسحوب عليه شخص واحد

ومن خلال المادة 391 فقرة 3 من القانون التجاري الجزائري نكتشف أن المشرع الجزائري قد أخذ بهذا المبدأ لهذا السحب من فوائد عملية خاصة بالنسبة للشركات الممتدة للفروع والوكالات

بحيث يتمكن المركز الرئيسي لإدارة الشركة من سحب مفاتح على أخد الفروع كما يمكن أن يتم السحب من فرع على فرع أخر

  • إسم المستفيد :

يعتبر المستفيد الطرف الثالث في السفتجة وهو المستفيد الشخص الذي يجب الوفاء له بمبلغ السفتجة فهو الدائن الاول فيها

حيث يجب ذكر إسم المستفيد وتعيينه بدقة كما يجوز أن يعين المستفيد بصفته أو وظيفته كان يذكر مثلا : “لامر مدير شركة كذا”

لكن شريطة ألا يترك هذا البيان مجالا للشك في شخص المستفيد وقد أجاز المشرع الجزائري من خلال المادة 391 من القانون التجاري فقرة 1 أن يكون الساحب ساحبا مستفيدا في أن واحد وبذلك تحرر السفتجة على أن يكون الدفع لامري بقوله “إدفعوا لامري…” أو “إدفعوا لامرنا…”

وفي هذه الحالة وجب عليه (الساحب) أن يظهر السفتجة لشخص أخر لكي تستكمل السفتجة في القانون التجاري الجزائري أطرافها الثلاثة وهم (الساحب،المسحوب عليه و المستفيد)

ونجد في الواقع العملي حالات كثيرة التي يقوم فيها الساحب بإجراء للسحب لأمره أهمها :

أ- إذا كان الساحب يجهل عند إنشاء السفتجة إسم المستفيد وهو يريد أن يأخذ قبول المسحوب عليه

فهنا يقوم الساحب بتحرير السفتجة لامره وبعرضها للقبول على المسحوب عليه

ثم بعدها وحينما يحتاج إلى إستعمالها فإنه ما عليه إلا أن يظهرها لأمر الدائن “الذي أصبح يعرف إسمه”

وطبعا يكون التظهير هنا بسهولة لكون أن المسحوب عليه قد قبل السفتجة

ب- قد يكون الساحب في حاجة إلى نقود وبذلك يقوم بتحرير سفتجة لأمره على المصرف الذي يتعامل معه

بحيث يأخذ قبول هذه المصرف وبهذا فعند شرائه البضائع اللازمة من البلد الذي هو فيه “الذي سافر اليه”

فإنه يدفع قيمتها بتظهير السفتجة المقبولة لأمر البائع وبهذا يكون قد نقل نقوده دون تحمل تبعة أخطار نقلها

  • توقيع من أصدر السفتجة (توقيع الساحب):

وهذا ما نصت عليه المادة 390 من القانون التجاري بحيث تقضي القواعد العامة بأن الشخص لا يلزم إلا بتوقيعه

وبذلك فإن السفتجة لا تكون نافذة إلا بعد أن يوقعها الساحب

ضف إلى ذلك نجد أن المادة 394 فقرة 1 من القانون التجاري الجزائري تنص على “الساحب ضامن قبول السفتجة ووفاؤها”

وعليه فإننا نجد أن التوقيع من طرف الساحب يورد إلتزاما بضمان السفتجة أي ضمان القبول إلى جانب ضمان الوفاء

حيث أنه إذا كان بإمكان الساحب أن يعفي نفسه من ضمان القبول فأنه لا يستطيع أن يعفي نفسه من ضمان الوفاء

بحيث تجعل الفقرة 2 من المادة 394 أي شرط يذهب إلى إعفائه من ضمان الوفاء كأنه لم يكن، هذا لكون أن التوقيع من طرف الساحب يعطي للسفتجة الصفة القانونية ويمنحها بداية حياتها

والقانون لم يشترط شكلا معينا للتوقيع وبذلك يجوز للساحب أن يوقع بخط يده أو ببصمة الاصبع

فهذا لا يهم بقد ما يهم أن يكون إسمه إلى جانب بصمة أصبعه بوضوح وهذا حتى تحدد شخصية الساحب تحديدا دقيقا

كما لم يحدد القانون مكانا معينا للتوقيع وترك السفتجة وهذا ما أستقر عليه التعامل موافقة من الساحب على ما يعلو توقيعه من بيانات إلزامية وإختيارية

كما يجيز القانون للساحب أن يثبت شخصا أخر بالتوقيع عنه على السفتجة شريطة أن يبين صفته كوكيل وليس أصيلا

وإلا ألتزم بها شخصيا صرفيا وهذا طبقا للمادة 393 فقرة 3 من القانون التجاري التي تنص على :

“كل من وضع توقيعه على سفتجة نيابة عن شخص لم يكن له توكيل منه بذلك يكون ملتزما شخصيا بمقتضى هذه السفتجة”

 سفتجة – تحصيل
المبدأ : لا تفقد السفتجة ولو لم تقدم في وقتها للمخالصة صفة الدين الممكن تحصيله قضاءا.

تاريخ ومكان أداء السفتجة في القانون التجاري الجزائري

  • تاريخ الاستحقاق :

يقصد بتاريخ الاستحقاق : الميعاد الذي يتوجب فيه على المسحوب عليه الوفاء للحامل بقيمة السفتجة

ويجب أن يكون التاريخ محددا على وجه الدقة وواضحا بحيث لا يدع مجالا للالتباس ولا يقترن بشرط واقف أو فاسخ

كأن يكلف المسحوب عليه بالوفاء بعد وفاة شخص ما أو لم يحترف الساحب الأعمال التجارية

كما لا تصح السفتجة إذا تضمنت تاريخ إستحقاق غير واقعي كالوفاء مثلا في 30 فيفري أو 29 فيفري والسنة ليست كبيسة

لكن يجوز أن يكون اليوم المحدد مشهورا كأن يقال مثلا : إدفعوا في يوم المولد النبوي الشريف من سنة 1420 هـــ

كما يجب أن يكون ميعاد الاستحقاق واحدا وليس مواعيد متعددة متعاقبة

كما لو جزئ مبلغ السفتجة على أقساط شهرية والحكمة من هذا هي تجنب الصعوبات التي قد يواجهها الحامل عند مباشر حقه في الرجوع

إذا لم يحصل الوفاء في أحد هذه المواعيد هذا إلى جانب تفادي عرقلة تداولها

والاهمية ذكر تاريخ الاستحقاق في السفتجة أي تاريخ الاستحقاق هو الذي يعين للحامل الوقت الذي يتسنى له المطالبة بقيمة السفتجة

كما يحدد المدة التي يجب عليه إتخاذ الإجراءات اللازمة حسب القانون لحفظ حقه في الرجوع

كما أنه يعين تاريخ توقف المسحوب عن الوفاء والذي يؤدي إلى شهر إفلاسه إذا كان تاجرا

كما أن سريان مدة التقادم للدعاوي الناشئة عن السفتجة تحتسب من تاريخ إستحقاقها

وقد أعطت لنا المادة 410 من القانون التجاري الجزائري طرق ميعاد الاستحقاق المسموح بها وهي على سبيل الحصر لا على سبيل المثال وهي على التوالي :

  • قد تستحق السفتجة الدفع لاجل معين بعد الاطلاع :

كأن يذكر فيها : “إدفعوا بمجرد الاطلاع…” فتكون بذلك السفتجة مستحقة السداد لدى تقديمها للمسحوب عليه أي لدى إطلاعه عليها

  • وقد تستحق السفتجة الدفع لأجل معين بعد الاطلاع :

أي بعد مدة من تاريخ الإطلاع عليها فيكتب في السفتجة مثلا : “إدفعوا بعد شهرين يوما من الاطلاع…”

  • أو لأجل معين بعد إنشائها :

حيث يجوز أن تستحق السفتجة الدفع بعد مدة إنشائها كأن يذكر : “إدفعوا بعد شهرين من تاريخه…”

  • كما يمكن أن تستحق السفتجة الدفع بتاريخ محدد بالذات

اي ليوم محدد وهي الطريقة المألوفة كأن يذكر “إدفعوا في الخامس من نوفمبر 1999…”

وإذا حل أجل الدفع في يوم عيد رسمي أعتبر السند مستحق الوفاء في اليوم الذي يليه

  • مكان دفع السفتجة في القانون التجاري الجزائري :

هو المكان الذي توفى فيه السفتجة حيث ذهبت التشريعات الحديثة إلى إلغاء ما كان سائدا من ضرورة إختلاف مكان السحب عن مكان الوفاء

وبقيت تحتفظ فقط بضرورة ذكر مكان الوفاء بصورة واضحة حتى يتسنى للحامل المطالبة بقيمة السند بسهولة

وعليه فأنه لو إفترضنا أنه ذكر مكان الوفاء في شارع معين بدون تسمية المدينة

خاصة إذا كانت هناك عدة شوارع بهذا الأسم في عدة مدن فإن مكان الوفاء هذا لا يصح لكونه غامضا

وبالعودة إلى المادة 2 من قانون جنيف الموحد وحتى إلى المادة 390 من القانون التجاري الجزائري

نجد أنه عدم ذكر مكان الوفاء لا يترتب عليه بطلان السفتجة وإنما يعتبر المكان المبين بجانب المسحوب عليه مكانا للدفع

وبالرجوع إلى المادة 391 الفقرة 3 من القانون التجاري الجزائري نجد أن المشرع لم يفرض بأن يكون مكان الوفاء هو نفسه محل المسحوب عليه وبذلك فأنه يجوز أن يكون مكان الوفاء غير محل المسحوب عليه

سفتجة – ضمان – فائدة
المبدأ : يستحق الضامن تسديد مبلغ السفتجة الفائدة المقررة قانونا.

الآثار المترتبة على عيب شكلي في السفتجة

قد يحدث أن تسحب سفتجة معيبة وذلك بأن ينقصها بيان من البيانات الإلزامية ولا يهم في ذلك إن كان عن سهو أو عمدا

كما لو يضع التاجر توقيعه أو لم يتم ذكر تسمية سفتجة كما قد تكون السفتجة متضمنة لجميع البيانات الإلزامية التي نصت عليها المادة 390 من القانون التجاري السالف الذكر

قد تكون إحدى البيانات المذكورة فيها لا تمثل الحقيقة وهذا ما يقصد بصورية البيانات الإلزامية

كما يحدث وأن يدخل تغيير في البيانات الإلزامية المدونة في السفتجة وتعريفها

كأن يتم تقديم تاريخ إستحقاقها في السفتجة تجعلنا نقف عندها لمعرفة :

ما هي الآثار التي قد تترتب على كل عيب شكلي قد يمس هذه البيانات ؟ هذا ما نسعى إلى معالجته معتمدين في ذلك على :

  • أولا : جزاء ترك البيانات الالزامية للسفتجة
  • ثانيا : جزاء صورية البيانات الالزامية
  • ثالثا : جزاء تحريفها

جزاء ترك البيانات الإلزامية للسفتجة

قد يحدث كما قلنا أن السفتجة ينقصها بعض البيانات سواء كان ذلك عمدا أو سهوا

حيث يتسبب هذا النقص (في البيانات الالزامية) فقدان السفتجة قيمتها القانونية أو تتحول إلى سند عادي أو تتحول إلى ورقلة تجارية أخرى كما قد تبقى صحيحة

  • لنبدأ أولا بالحالات التي على الرغم من نقص بيان إلزامي في السفتجة إلا أنها تبقى صحيحة :

وقد تعرضت لهذه الحالات المادة 390 من القانون التجاري الجزائري حيث نصت على : “السفتجة الخالية من بيان تاريخ الإستحقاق تكون مستحقة الأداء لدى الاطلاع عليها “

وعليه فإن عدم ذكر التاريخ في السفتجة لا يجعلها باطلة وإنما تبقى صحيحة حيث إفترض المشرع بدلا من التاريخ الذي كان يجب ذكره فيها تاريخ الإطلاع على السفتجة

كذلك نصت هذه المادة على : “إذا لم يذكر في السفتجة مكان خاص للدفع فإن المكان المبين بجانب إسم المسحوب عليه يعد مكانا للدفع وفي الوقت نفسه مكان موطن المسحوب عليه”

وبهذا نجد أن المشرع الجزائري لم يترتب على إبطال السفتجة لعدم ذكر مكان الدفع وإفترض أن السفتجة تكون واجبة الدفع في المكان المبين بجانب إسم المسحوب عليه

كذلك الحال إذا لم يذكر في السفتجة مكان إنشائها حيث إفترض المشرع أنها منشأة في المكان المبين بجانب إسم الساحب بمعنى أن مكان الساحب يعتبر مكان إنشاء السفتجة وذلك من خلال المادة 390 من القانون التجاري الجزائري

  • فقدان السند قيمته القانونية :

حيث هناك من البيانات الإلزامية التي لم تذكر في السفتجة فإنها تفقدها كل قيمة قانونية إذ تصبح غير صالحة حتى لأن تكون سندا عاديا مثبتا لدين مدني وهذه البيانات هي : توقيع الساحب على السند ، عدم ذكر مبلغ السفتجة

بحيث لا يمكن أن نتصور إلتزام بدون محل أو بدون إرادة لكن في حالة ما إذا كان هذا السند مكتوبا بخط يد الساحب
فهنا يجوز إعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة

وذلك تطبيقا للمادة 335 من القانون المدني الجزائري والتي تقول “يجوز الاثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة”

  • تحول السفتجة إلى سند عادي :

حيث نجد من البيانات إذا لم تذكر السفتجة تتحول إلى مجرد سند عادي بحيث تفقد قيمتها كسفتجة كأن لا يذكر فيها “إسم السفتجة”

فالسفتجة تتحول إلى سند عادي إذا كانت مستوفية الشروط اللازمة للالتزام العادي

لكن ما نود الإشارة إليه أن تحول السفتجة إلى سند عادي لم يتعرض له المشرع الجزائري في القانون التجاري

وإنما ذلك يكون برجوعنا إلى القواعد العامة حيث نجد المادة 105 من القانون المدني تنص على مايلي :

“إذا كان العقد باطلا أو قابلا للإبطال وتوفرت فيه أركان عقد أخر فإن العقد يكون صحيحا بإعتباره العقد الذي توفرت أركانه إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد”

وبهذا تكون هذه المادة قد قررت تطبيق نظرية تحول التصرفات القانونية

كما نستنتج من خلال المادة 2/396 من القانون التجاري الجزائري التي تنص على : ” إذا أدرج الساحب في نص السفتجة عبارة “ليست لأمر ” أو عبارة مماثلة فلا يكون السند قابلا للتداول إلا على الشكل والآثار المترتبة على التنازل العادي”

فالسفتجة قد تتحول إلى سند عادي إذا أدرج فيها عبارة “ليست لأمر” وكانت مستوفية لكل شروط ذلك السند العادي

  • تحول السفتجة إلى ورقة تجارية :

دائما وعملا بالقواعد العامة وبالضبط المادة 105 من القانون المدني فإن السفتجة قد تتحول إلى سند تجاري أخر إذا كانت مستوفية للخصائص العامة للسندات التجارية

وكمثال على ذلك : عدم ذكر اسم المسحوب عليه

فالسفتجة لها ثلاثة اطراف وهم: الساحب والمسحوب عليه والمستفيد

وفي حالة عدم ذكر إسم المسحوب عليه يصبح لدينا طرفان فقط وبهذا تتحول السفتجة إلى سند لأمر أو سند لحامله

ويطلق عليه قانون الصرف إذا كان محرره تاجرا أو صدر بمناسبة أعمال تجارية

وبهذا نخلص أن الأثر أو الجزاء المترتب على تخلف البيانات الإلزامية في السفتجة يختلف بحسب طبيعة البيان الذي ترك

وبما أن إحتمال إغفال بعض البيانات الإلزامية في السفتجة أمر وارد وهذا ما يقودنا إلى التسأولات التالية :

  • هل يمكن تصحيح هذا الاغفال ؟
  • وما موقف المشرع الجزائري من ذلك ؟
  • هل يمكن تصحيح هذا الاغفال ؟
  • وما موقف المشرع الجزائري من ذلك ؟

وللجواب على هذه التسأولات نلجأ إلى الإجتهاد القضائي الفرنسي الذي أقر نظرية التصحيح حيث أجاب بأن

“إغفال بيان أو أكثر من البيانات الإلزامية وقت إنشاء السفتجة لا يؤدي إلى بطلانها كسفتجة إذا ما تم تصحيحها أي ذكر البيان المتخلف ذكره ولكن بشرط أن يقع التصحيح قبل تقديمها للوفاء بقيمتها”

وعليه فإن السفتجة تبقى صحيحة كسفتجة إذا تم ذكر البيان المغفل عند إنشائها قبل تقديمها للوفاء
لكن لو تم ذلك بعد الوفاء فإن الورقة لا تعتبر سفتجة

أما فيما يتعلق بموقف المشرع الجزائري فإنه لم يشر إلى إمكانية ذلك في القانون التجاري الجزائري

جزاء صورية البيانات الإلزامية في السفتجة في القانون التجاري الجزائري

وهنا بخلاف ما رأينا سابقا فإن كل البيانات الإلزامية تتضمنها السفتجة لكن على نحو غير مطابق للحقيقة

وإن كانت صورية هذه البيانات لا تمس صحة السفتجة كسند لإحتوائها على كل البيانات الإلزامية إلا أنها تؤثر على الإلتزام

وبالرجوع إلى القواعد العامة وبالضبط إلى المادة 198 من القانون المدني الجزائري التي تنص على مايلي : “إذا أبرم عقد صوري فالدائنين المتعاقدين والخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري”

فنجد أنه يحق لحامل السفتجة الحسن النية والذي كان يحمل صورية بياناتها أن يتمسك بهذه السفتجة

وغالبا ما تقع الصورية على إسم الموقع ، الصفة ، التاريخ و السبب وهذا ما سنوضحه تاليا :

  • إسم الموقع :

حيث نجد أن الساحب قد يوقع على السفتجة بإسم شخص أخر دون علمه

بقصد الإستفادة من إئتمانه أو بإسم شخص وهمي بقصد التهرب من المسؤولية فقد تسحب السفتجة على شخص لا وجود له

وقد تعرضت لهذا المادة 393 من القانون التجاري الجزائري بقولها :

“إذا كانت السفتجة تتضمن توقيعات لاشخاص ليست لهم أهلية الإلتزام بموجبها أو على توقيعات مزورة أو منسوبة لأشخاص وهميين

أو على توقيعات ليس من شأنها لأي سبب أخر ألزام الأشخاص الذين وضعوا توقيعاتهم على السفتجة

أو وقع عليها بإسمهم فإن ذلك لا يحول دون صحة إلتزام الموقعين الآخرين على السفتجة”

وبذلك فإن صورية إسم الموقع لا يؤدي إلى بطلان السفتجة وإنما إلى بطلان إلتزام الساحب لكن يلاحق على أساسا المسؤولية التقصيرية

وبالمقابل فان ذلك لا يؤثر في صحة إلتزامات باقي الموقعين وهذا إعمالا لمبدأ إستقلال التوقيعات

  • صورية الصفة :

حيث نجد أن الساحب الموقع قد يضفي على نفسه صبغة تاجر أو صبغة ليست فيه دونما سند من الحقيقة

فهذا لا يؤثر على صحة السفتجة ولا على الإلتزام هذا الساحب الذي يبقى ملتزما بإتجاه الحامل وقد يلاحق على أساس إكتمال صفة الغير

  • صورية التاريخ :

إن عدم التاريخ المدون في السفتجة مع الحقيقة لا يؤثر في صحة السفتجة لكن لو كان الغرض من ذلك هو إخفاء الأهلية

فإنه يكون إلتزام الساحب في هذه الحالة باطلا بحيث يستطيع التمسك بهذا البطلان تجاه كل حامل

  • صورية السبب

هنا نعرف بين ما إذا كان السبب الحقيقي مشروعا أم غير مشروع فإذا كان هذا السبب الحقيقي مشروعا تبقى السفتجة صحيحة

أما إذا كان غير مشروع فهنا يبطل إلتزام الساحب دون أن يتمد ذلك إلى إلتزامات باقي الموقعين

تحريف السفتجة في القانون التجاري الجزائري

ويقصد بالتحريف في البيانات الإلزامية للسفتجة كل تغيير يقع فيها أي في البيانات الالزامية المدونة في السفتجة

مثلا : كزيادة مبلغ السفتجة أو تقديم تاريخ إستحقاقها

وقد يستعمل الشخص في ذلك الكشط أو الشطب أو الحك وهذا بغرض التبديل والتغيير في البيانات أو بغرض حذف إسم أحد الملتزمين بها

وقد تناول المشرع الجزائري جزاء تحريف البيانات الإلزامية في الماد 460 من القانون التجاري التي ذهبت إلى القول :

“إذا وقع تحريف في نص السفتجة فالأشخاص الموقعون عليها بعد التحريف ملتزمون بما تضمنه للنص المحرف

أما الموقعون عليها قبل التحريف فملزمون بما يضمنه النص الأصلي”

فواضح إذن من خلال هذه المادة أن تحريف البيانات الإلزامية لا يؤدي إلى بطلان السفتجة

وإنما يلتزم الأشخاص الموقعون عليها بعد التحريف بالنص المحرف

وأما الأشخاص الموقعون قبل التحريف فيلتزمون بالنص الأصلي هذا إلى جانب أن التحريف يختلف عن التزوير

ويظهر الفرق بينهما من خلال كون أن جريمة التزوير لا تقوم إلا بتوافر القصد الجنائي ، الركن المعنوي

إلى جانب إستعمال الوسائل اللازمة للقيام بالتزوير أضف إلى ذلك ضرورة وجود نص قانوني يقضي بقيام جريمة التزوير

وللاطلاع على كامل الموضوع السفتجة في القانون التجاري الجزائري بصيغة PDF

عن المكتبة القانونية الجزائرية

الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير و مشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة متحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة و حاليا يمارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في إفادة ومساعدة الاخرين.

شاهد أيضاً

الاوراق التجارية في القانون التجاري الجزائري

ملخص الاوراق التجارية في القانون التجاري الجزائري[السفتجة-الشيك-سند لأمر]

ملخص حول الاوراق التجارية في القانون التجاري الجزائري pdf (السفتجة ، الشيك ، سند لامر) مدعم بمحاضرات ودروس pdf تتناول انواع السندات التجارية في التشريع الجزائري

تعليق واحد

  1. بارك الله فيكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *