المسؤولية المدنية في القانون الجزائري | الدليل الشامل 165 سؤال و جواب

قم بالتصويت للمقالة
المسؤولية المدنية في القانون الجزائري

من لا يعمل لا يخطئ فالخطأ من صفات البشر لذلك كان لا بد من جبر الضرر والاعتداء على حقوق الافراد يستلزم قيام المسؤولية المدنية فالمسؤولية هي عبارة عن التزام يترتب على الشخص بضمان تصرفاته

والمسؤولية هي الحالة التي يؤاخذ فيها الشخص على قيامه بعمل ما وهي تتنوع

فإذا كان الاخلال بالقاعدة القانونية يترتب عنه مسؤولية قانونية وإذا كان أخلاقية يترتب عنها مسؤولية أدبية

وضد كلمة المسؤولية هي الفوضى والخلل الاجتماعي ولا يمكن للأمن الاجتماعي ان يستتب إلا بوجود المسؤولية المدنية

والتي هي محور دراستنا ومن هذا المنطلق إرتئ موقع المكتبة القانونية الجزائرية أن يقوم بدراسة المسؤولية المدنية في القانون الجزائري بطريقة مبتكرة و هي طرح 165 سؤال و جواب

مستندا في ذلك على مجموعة من القوانين المستعملين في هذه الدراسة :

وللاطلاع على المزيد من القوانين والمراسيم والاوامر يرجى زيارة موسوعة القوانين الجزائرية بآخر التعديلات

إضافة إلى مجموعة من مذكرات تخرج المدرسة العليا للقضاء ومذكرات ماجستير ودكتوراه في مجال المسؤولية المدنية سيما المسؤليات التالية :

  • المسؤولية المدنية للمنتج
  • المسؤولية العقدية
  • المسؤولية التقصيرية
  • المسؤولية الناشئة عن الحيوان
  • المسؤولية الناشئة عن الحريق
  • المسؤولية الناتجة عن فعل الغير
  • كيفية تقدير التعويض في المسؤولية المدنية
  • أركان المسؤولية التقصيرية
  • المسؤولية التقصيرية في القانون
  • المسؤولية الجنائية لمشيدي البناء
  • المسؤولية المدنية للطبيب في مجال زراعة الاعضاء
  • المسؤولية المدنية للمنتج وفق أحكام القانون المدني الجزائري
  • المسؤولية المدنية والجزائية في الاخطاء الطبية
  • المسؤولية الناشئة عن الحيوان في القانون المدني الجزائري
  • المسؤولية الناشئة عن الحريق في القانون المدني الجزائري
  • دفع المسؤولية المدنية وتطبيقاتها القضائية
  • مسؤولية شركات الطيران
المسؤولية المدنية في القانون الجزائري

لنبدأ على بركة الله

مدخل الى المسؤولية المدنية

تعريف المسؤولية المدنية ؟

المسؤولية المدنية هي أن يلزم شخص بتعويض الضرر الذي لحق بالغير سواء تسبب فيه بفعله الشخصي أو بفعل الغير أو بفعل الشيء أو الحيوان الخاضع لرقابته أو حراسته

ما هو الفرق بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجزائية ؟

يتجلى الفرق بين المسؤولية الجزائية و المسؤولية المدنية في أن الأولى تخضع لمبدأ شرعية الجريمة والعقوبة

وبالتالي فلا يمكن أن تترتب المسؤولية الجزائية للشخص إلا إذا إرتكب أحد الأفعال المنصوص و المعاقب عليها صراحة في قانون العقوبات

بينما يمكن أن تترتب المسؤولية المدنية على عدد غير محدد من الأفعال التي يرتكبها المسؤول نفسه أو غيره والتي تلحق ضررا بالغير

كما أن الغرض من المسؤولية الجزائية هو ممارسة حق المجتمع ممثلا بالنيابة العامة في توجيه عقوبة في حق المجرم الذي أخل باستقراره

بينما لا ترمي المسؤولية المدنية إلا إلى إصلاح الضرر الذي لحق بالمضرور ومنحه تعويضا ماليا في أغلب الأحيان

عما يمكن أن يسأل المرء مدنيا ؟

هناك نظامان رئيسيان المسؤولية المدنية :

  • المسؤولية المدنية عن الفعل الشخصي أو المسؤولية بخطأ
  • المسؤولية المدنية عن فعل الغير أو المسؤولية بدون خطأ

المسؤولية المدنية عن الفعل الشخصي (المسؤولية بخطأ)

المسؤولية عن الفعل الشخصي

ما هي الشروط الواجب توفرها لقيام المسؤولية المدنية عن الفعل الشخصي ؟

تقوم المسؤولية المدنية عن الفعل الشخصي سواء العقدية أو التقصيرية على العناصر التالية :

  • الخطأ
  • الضرر
  • العلاقة السببية

ما هو الخطأ ؟

هو الفعل المرتب للضرر وهو إخلال بواجب تعاقدي أو قانوني كان من الممكن معرفته وتفاديه وهو يقوم على ركنين رئيسيين :

الركن المادي : هو التعدي على حقوق الغير هذا التعدي يمكن أن ينجم عن :

  • تصرف إيجابي : وهو قيام الشخص بفعل غير مشروع يعاقب عليه القانون أو تصرف يهدف إلى الإضرار بالغير و بصفة عامة كلما كان تصرفه مخالفا لتصرف الشخص العادي أو رب العائلة الحريص
  • تصرف سلبي : وهو الإمتناع عن أداء إلتزام قانوني أو تعاقدي

الركن المعنوي : الركن المعنوي في الخطأ هو التمييز بالنسبة للمسؤولية التقصيرية (المادة 125 من القانون المدني)

وبلوغ سن الرشد القانوني بالنسبة للمسؤولية العقدية إذ لا يمكن أن يكون الشخص مسؤولا طالما لا يدرك عدم مشروعية تصرفه ولا الضرر الذي سيلحقه بالغير

ما هو السن القانوني للتمييز ؟

حددت المادة 42 من القانون المدني سن التمييز بــ 13 سنة كاملة بعدما كان 16 سنة قبل التعديل الأخير للقانون المدني رقم 05-10

ما هو سن الرشد القانوني ؟

حددت المادة 40 من القانون المدني سن الرشد بــ 19 سنة كاملة

هل يمكن طلب التعويض من شخص عديم التمييز ؟

تنص المادة 125 من القانون المدني على أنه لا يمكن مساءلة المتسبب في الضرر الذي يحدثه بفعله بإمتناعه بإهمال منه أو بعدم حيطته إلا إذا كان مميز

وبالتالي فلا يمكن في أي حال من الأحوال مساءلة الشخص عديم التمييز عن الضرر الذي ألحقه بالغير

وإنما في هذه الحالة يمكن الرجوع على الشخص المسؤول عنه مدنيا ( الأبوان ، متولي الرقابة)

هل يمكن تعويض كل الاضرار ؟

الضرر هو الإصابة التي تلحق بالغير يمكن أن يكون ماديا أو معنويا ولا يشترط أن يبلغ الضرر حدا معينا من الجسامة اذ يكفي :

  • ان يكون محققا : أي أن يثبت وقوع الضرر الذي سببه الخطأ للضحية مثلا وفاة الزوج إثر حادث مرور ، تلف البضاعة…. الخ
  • وألا يكون قد سبق تعويضه إذ لا يجوز تعويض نفس الضرر مرتين

على من يقع عبء اثبات الضرر ؟

يقع عبء إثبات الضرر على الضحية فإن هي إمتنعت عن إثباته فلن تتلق أي تعويض

هل يمكن تعويض الضرر المستقبلي ؟

لا يشترط في الضرر أن يكون آنيا وإنما يكفي أن يكون مستقبليا ولكن مؤكد الوقوع

مثلا : الخسائر الاكيدة التي سوف يتكبدها التاجر نتيجة عدم تسلمه بضاعة عرضة للتلف في أجلها

ما هو الضرر المادي ؟

الضرر المادي هو الضرر الذي يصيب الشخص في ماله أو جسمه بحيث يشكل مساسا بحقوقه المالية أو بسلامته الجسدية (جروح،تشوهات…الخ)

ماهي الأموال التي لا يجوز المساس بها ؟

يحمي القانون جميع الأموال المملوكة للشخص سواء منها العقارية أو المنقولة المادية (كالسلع ، البنايات،المواد الاولية) أو المعنوية (كحقوق المؤلف،حق العملاء،المحل التجاري….الخ)

هل يمكن تعويض الضرر المعنوي ؟

يتمثل الضرر المعنوي في المساس بالمشاعر الكرامة أو بشرف الشخص وهي أضرار لا يمكن جبرها في الحقيقة

ولا يمكن تخفيف آلام الضحية إلا أنه يمكن المطالبة بتعويض مالي يقدره القاضي

ما هو المقصود بالعلاقة السببية ؟

العلاقة السببية هي شرط من شروط قيام المسؤولية المدنية عن الخطأ

و يقصد بها أن يتسبب فعل المسؤول في وقوع الضرر أي أن الضحية ما كان ليصيبها ضرر ما لم يرتكب المسؤول ذلك الخطأ

المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية

المسؤولية العقدية

ماهي انواع المسؤولية المدنية المترتبة عن الفعل الشخصي ؟

قد ينشأ عن الفعل الشخصي نوعان من المسؤولية : المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية

ماذا نعني بالمسؤولية العقدية ؟

العقد شريعة المتعاقدين (المادة 106 من القانون المدني) وبالتالي فعدم التنفيذ الكلي أو الجزئي من أحد الطرفين المتعاقدين لإلتزاماته التعاقدية يرتب مسؤوليته في مواجهة الطرف الاخر

وذلك سواء تعلق الأمر بإلتزام ثابت بموجب عقد مكتوب كالمؤجر الذي يمتنع عن تسليم العين المؤجرة

أو شفهيا كمسؤولية مالك النزل الذي أصيب أحد زبائنه إثر تناوله مشروبات فاسدة في مطعم النزل

ماهي شروط قيام المسؤولية العقدية ؟

حتى تقوم المسؤولية العقدية لا بد من توافر الشروط التالية :

  • أن يوجد عقد يربط الطرفين : أي المسؤول والمضرور كعقد بيع ، ايجار ، عمل….
  • ان يكون العقد صحيحا
  • ان يرتكب خطأ عقدي

ما هو الخطأ العقدي ؟

الخطأ العقدي هو إخلال أحد الطرفين بإحدى إلتزاماته الناشئة بموجب العقد سواء وقت إبرامه أو في وقت لاحق

ما هو الالتزام العقدي ؟

قد ينشأ عن العقد نوعان من الالتزامات : الالتزام بعناية والالتزام بنتيجة

  • الالتزام بعناية : هو ذلك الذي يفرض قيام الطرف المتعاقد بتصرف الرجل الحريص في ظروف مماثلة فعليه أن يبدي حرصه للقيام بإلتزامه التعاقدي على أكمل وجه دون أن يكون ملزم بتحقيق نتيجة معينة

    مثلا على المحامي أن يبذل عنايته للدفاع على موكله ومنحه التوجيهات والنصائح اللازمة لتبرئته
    إلا أنه لا يمكن مساءلته إذا خسر القضية
    ونفس الحكم ينطبق على الطبيب الذي يلتزم بوصف العلاج الأكثر ملاءمة للمريض بكل حرص وأمانة لا أن يشفيه
  • الالتزام بنتيجة : وهو الالتزام الذي لا يمكن لطرف العقد التحلل منه إلا إذا تحققت النتيجة المتفق عليها
    مثلا : الحرفي الذي يلتزم بإنجاز قطعة معينة والتي يتقاضى أجره مقابلها
    فلا يمكنه التحلل من إلتزامه إلا متى أنهى العمل المطلوب منه و كذا السائق الذي يلتزم بنقل البضائع وتسليمها إلى المرسل اليه

 محاماة -مسؤولية مدنية -مسؤولية المحامي – تعويض
المبدأ : المحامي غير الملزم بتحقيق نتيجة ملزم ببذل كل ما في وسعه من مجهودات ووسائل للدفاع عن مصالح الزبون.

 مسؤولية مدنية – مسؤولية طبية – خطأ طبي – تعويض
المبدأ : يعني الالتزام ببذل عناية الواقع على عاتق الطبيب بذل الجهود الصادقة المتفقة والظروف القائمة والاصول العلمية الثابتة.

هل تترتب المسؤولية عن الاخلال بأحد مستلزمات العقد ؟

طبقا للمادة 107 الفقرة 2 من القانون المدني الجزائري لا يلتزم المتعاقد بما ورد صراحة في العقد فحسب

وإنما يتوجب عليه القيام بكل ما يعتبر من مستلزمات هذا الأخير وتبعاته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.

ما العمل اذا لم تكن بنود العقد واضحة ؟

في هذه الحالة على القاضي أن يبحث في النية المشتركة للمتعاقدين وفي حالة الشك فإنه يؤول لمصلحة المدين مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر بين الطرفين من أمانة وثقة وفقا للعرف الجاري به العمل طبقا لأحكام المادة 111 من القانون المدني الجزائري

هل على المتعاقد الالتزام بالبند غير المشروع ؟

يعتبر العقد باطلا إذا كان موضوعه مخالفا للنظام العام والآداب العامة طبقا للمادة 96 من القانون المدني الجزائري

وبالتالي فعدم إحترام مضمون هذا العقد لا يمكن أن يرتب مسؤولية المتعاقد

فبائع المخدرات لا يمكنه أن يطالب بثمنها من المشتري بناءا على المسؤولية العقدية إذ أن بيع هذه المواد أصلا ممنوع ومعاقب عليه قانونا

ونفس الحكم ينطبق على العقد الذي يخالف سببه الآداب العامة كعقد إيجار مسكن قصد إستغلاله في الدعارة

(أنظر قرار المحكمة العليا رقم 43098 الصادر في 12/04/1987)

هل يمكن أن نسأل عن أخطائنا غير الارادية ؟

يترتب عن الإخلال بالالتزامات التعاقدية مسؤولية الطرف المعني سواء كان ذلك الاخلال إراديا أو غير إرادي مترتب عن نقص الحيطة و الحذر إذ عليه في كلتا الحالتين تعويض الضرر اللاحق بالطرف الأخر

ما المقصود بالضرر المادي في هذه الحالة ؟

الضرر المادي هو ذلك الذي يصيب الطرف المتعاقد في حقوقه المالية بحيث تلحقه خسارة مادية أو يفوته كسب

كالراعي الذي يشتري خروفا مريضا يتسبب في إصابة باقي القطيع

هل يمكن أن يتسبب سوء تنفيذ العقد في أضرار معنوية ؟

الضرر المعنوي هو المساس بالكرامة والمشاعر والشرف وهو غالبا ما يتحقق في المسؤولية التقصيرية

إلا أنه يمكن أن يرتب إخلال أحد الطرفين بالتزاماته التعاقدية ضررا معنويا للطرف الأخر قد يتمثل في الألم المعنوي الذي يشعر به هذا الأخير بسبب الخسائر المادية التي تكبدها أو في المساس بسمعته

لحقت بدائنك خسائر مادية هل أنت مسؤول ؟

قيام مسؤوليتك في هذه الحالة من عدمه يتعلق بمدى توافر عنصر العلاقة السببية إذ لا يمكن أن تتحمل إلا المسؤولية الناتجة عن الخطأ الذي إرتكبته

ففي بعض الأحيان قد تلحق بالدائن أضرار متعلقة بالعقد غير ناتجة عن خطأ المدين

كما يمكن لهذا الأخير أن يرتكب خطئا دون أن يرتب ذلك ضررا للدائن

مثلا : البائع الذي لا يسلم البضاعة إلا بعد يومين أو ثلاثة بعد الأجل المتفق عليه دون أن يترتب على هذا التأخير تلف البضاعة لكنها تتلف بعد ذلك بسبب سوء إستعمالها من طرف المشتري أو أحد عماله

ففي هذه الحالة يكون البائع قد أخل بأحد إلتزاماته التعاقدية وبالتالي فقد إرتكب خطئا بعدم تسليمه الشيء المبيع في أجله

إلا أن هذا التأخير لم يكن السبب في تلف البضاعة لذا نقول أن العلاقة السببية منتفية بين الخطأ والضرر

وبالتالي فلا يمكن أن تقوم المسؤولية العقدية في هذه الحالة

هل يمكن أن تترتب المسؤولية العقدية على الوعد بالعقد ؟

يمكن للوعد الكاذب بإبرام عقد أن يرتب المسؤولية المدنية إذا أثبت المضرور سوء نية الطرف الأخر وكذا الضرر الذي لحق به

إلا أن المسؤولية في هذه الحالة لا يمكن أن تكون إلا تقصيرية وذلك لإنعدام العقد الذي يربط الطرفين

نذكر في سبيل المثال حالة العدول عن الخطبة وهي وعد بالزواج فإذا تمكن الخاطب أو المخطوبة من إثبات الضرر المادي أو المعنوي الذي أصابه جراء هذا العدول يمكنه طلب التعويض على ذلك

إلا أن الوعد بالعقد الذي تم في نفس الأشكال المشترطة لتمام العقد و الذي يحتوي على جميع عناصره الجوهرية

وكذا أجل سريانه يتمتع بنفس القوة الإلزامية للعقد النهائي (المادتين 71 و 72 من القانون المدني)

يمكن في هذه الحالة رفع دعوى ضد الواعد الذي نكل عن وعده وذلك مثلما سبقت الإشارة إليه شرط أن يكون الوعد قد إستوفى الشروط الشكلية التي ينص عليها القانون في إبرام

مثل تلك العقود مثلا الوعد ببيع العقار قطعة أرض على سبيل المثال لا يكون ملزما إلا إذا كان مكتوبا ورسميا

ما هو حكم العقد التمهيدي ؟

عدم تنفيذ العقد التمهيدي سواء كان ملزما لطرف وأحد أو لطرفين يخضع لقواعد المسؤولية العقدية ولا سيما إذا كان هذا العقد مكتوبا

هل يمكن استرجاع العربون المدفوع للطرف الاخر في حالة العدول عن ابرام العقد ؟

يمكن اللجوء إلى دفع عربون كمبلغ مسبق يكون بمثابة وعد بإبرام العقد

إلا أنه في حالة العدول بعد دفع هذا المبلغ لا يمكن إسترجاعه إلا إذا صدر العدول عن الشخص الذي قبض العربون

ففي هذه الحالة يلتزم هذا الأخير بدفع ضعف قيمة العربون إلى الطرف الأخر وذلك حتى ولو لم يلحق هذا الأخير أي ضرر نتيجة العدول

كيف يمكن تعويض الضرر المسبب بعد إنقضاء العقد ؟

بإنقضاء العقد تنقضي الإلتزامات الثابتة بموجبه لذا لا يمكن أن تكون المسؤولية في هذه الحالة إلا تقصيرية مثلا المستأجر الذي يمتنع عن إخلاء الأمكنة بعد إنقضاء عقد الإيجار

هل هناك إلتزامات تسري بعد إنقضاء العقد ؟

هناك فعلا بعض الإلتزامات العقدية المضافة إلى المستقبل والتي لا تدخل حيز النفاذ إلا بعد إنقضاء العقد كشرط عدم المنافسة الذي يمتنع العامل بموجبه عن منافسة مستخدمه السابق بعد إنهاء علاقة العمل

هذا الالتزام ينشأ بموجب العقد أثناء إنشائه أو بموجب ملحق به إلا أنه لا يسري إلا بعد إنتهاء علاقة العمل

ويترتب عن الاخلال به المسؤولية العقدية للعامل

ما العمل في حالة إخلال أحد الطرفين بالتزامه العقدي ؟

في هذه الحالة يمكن للطرف الأخر أن يرفع دعوى ضده ويطالبه إما بتنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض في الحالتين

في الحالة الأولى عن الضرر الذي لحقه جراء التأخر في التنفيذ وفي الحالة الثانية عن الضرر الناجم عن الفسخ

إلا أن هذا الإجراء يجب أن يكون مسبوقا بإعذار المدين طبقا للمادة 119 من القانون المدني الجزائري

كيف يحدد مقدار التعويض ؟

غالبا ما يحدد العقد مقدار التعويض وكيفيته في حالة إخلال أحد الطرفين بالتزاماته العقدية

و في حالة عدم تحديده بموجب العقد يجب الرجوع إلى نصوص القانون

وإلا فيحدد القاضي بما له من سلطة تقديرية قيمة هذا التعويض وذلك حسب ما لحق الدائن من خسائر وما فاته من كسب

ما العمل إذا كان التعويض المنصوص عليه في العقد مبالغا فيه ؟

في هذه الحالة يمكن للمدين أن يطلب من القاضي تخفيض هذا التعويض المنصوص عليه في العقد إذا أثبت أنه مبالغا فيه ولا يتلاءم مع الضرر الذي لحق بالدائن

أو أنه قد وفى بجزء من التزامه الرئيسي طبقا للمادة 184 / 2 من القانون المدني الجزائري

وماذا إذا كان الضرر يجاوز التعويض المتفق عليه في العقد ؟

في هذه الحالة لا يجوز للدائن أن يطلب تعويضا أعلى من ذلك المتفق عليه بموجب العقد

إلا إذا أثبت أن المدين قد إرتكب غشا أو خطئا جسيما طبقا للمادة 185 من القانون المدني الجزائري

نذكر على سبيل المثال حالة وجود عيب خفي متعلق بالشيء المباع

المسؤولية التقصيرية

المادة 124 و 124 مكرر من القانون المدني الجزائري

ماذا نعني بالمسؤولية التقصيرية ؟

يلزم بموجب المسؤولية التقصيرية كل شخص بتعويض الضرر الذي ألحقه بالغير دونما أن يوجد هنالك عقد يربط بين الطرفين

تنشأ المسؤولية التقصيرية عن الإخلال بأحد الالتزامات القانونية ترتكز على العناصر التقليدية للمسؤولية عن الفعل الشخصي وهي : الخطأ ، الضرر ، العلاقة السببية

ما هو الخطأ التقصيري ؟

تشمل عبارة الخطأ التقصيري مجالا واسعا من الأخطاء ولا يقصد بها المعنى العام للخطأ

وإنما تعني كل تصرف غير عاد يسبب ضررا للغير يتمثل في عدم إحترام قاعدة سلوكية قانونية تنظيمية عرفية أو حتى أخلاقية

كما يرتكب خطئا تقصيريا الشخص الذي يقوم بتصرف لا يرمي من خلاله إلا إلى الإضرار بالغير

فيما يلي بعض الأمثلة عن الأخطاء التقصيرية

تجاوز السرعة ، عدم إحترام الأنظمة الداخلية للمؤسسات ، التهرب من الإلتزامات العائلية والمهنية وبصورة عامة كلما كان هناك إخلال بالالتزام العام بالحيطة والحذر

ما هو التعسف في إستعمال الحق ؟

ليس التعسف ممارسة حق غير معترف به وإنما هو أن يقوم الشخص المتمتع بحق معين بإستعماله بصورة مبالغ فيها

بحيث يتجاوز السلطات الممنوحة له فبقدر ما يحمي القانون الحقوق المعترف بها بقدر ما يضع حدودا لممارستها

وكلما تجاوز صاحب الحق تلك الحدود بحيث يمس بحقوق بالغير كان متعسفا في إستعمال حقه

فمالك المنزل يتمتع بجميع السلطات التي يمنحها إياها حق الملكية إلا أن علو المنزل لا ينبغي أن يتجاوز الحد المنصوص عليه قانونا

كما لا يجوز له القيام بغرس أشجار عالية بغرض سد النور عن الملكية المجاورة

كيف يقدر التعسف في إستعمال الحق ؟

لمعرفة إذا ما كان صاحب الحق متعسفا أم لا لابد من مقارنة كيفية إستعماله لهذا الحق بإستعمال الرجل الحريص لنفس الحق

وبصفة عامة يعتبر القضاة تطبيقا للمادة 124 مكرر من القانون المدني الجزائري أن إستعمال الحق تعسفيا في الحالات التالية :

  • إذا وقع بقصد الاضرار بالغير
  • إذا كان يرمي الحصول على فائدة قليلة بالنسبة إلى الضرر الناشئ
  • إذا كان الغرض منه الحصول على فائدة غير مشروعة

هل يمكن أن نسأل عن أخطائنا غير الارادية ؟

ينجم الخطأ غير الإرادي عن قلة الحيطة ، الإنتباه و الحذر وبالتالي فكلما الحق شخص ضررا بالغير بسبب إرتكابه مثل هذه الأخطاء

فأنه يلتزم بتعويض ذلك الضرر بشرط أن يكون مميزا طبقا للمادة 125 من القانون المدني الجزائري

على من يقع عبء إثبات الخطأ ؟

يقع عبء إثبات الخطأ على الضحية

هل على الضحية أن تثبت الخطأ في حالة إرتكاب جريمة ؟

في مثل هذه الحالة فإن الفعل المشكل للجريمة هو نفسه الفعل المرتب للمسؤولية وبالتالي فإذ كانت الجريمة قد ثبتت فلا ضرورة لإثبات الخطأ

كيف يمكن التحلل من المسؤولية ؟

طبقا للمادتين 127 و 128 من القانون المدني الجزائري يمكن التحلل من المسؤولية بإحدى الوسائل التالية :

  • بإثبات عدم إرتكاب أي خطأ
  • بإثبات أن الخطأ المرتكب لم يسبب الضرر (إنتفاء العلاقة السببية)
  • بإثبات حالة القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ
  • بإثبات خطأ الضحية أو الغير
  • في حالة الدفاع الشرعي

كيف يمكن للمدعى عليه أن يثبت عدم إرتكابه أي خطأ ؟

يمكن إثبات ذلك بجميع الوسائل المتوفرة وذلك حسب طبيعة الخطأ بواسطة شهادة الشهود ، وثائق مكتوبة ، بتقديم خبرة ….. الخ

ما معنى القوة القاهرة ؟

يمكن دفع المسؤولية إذا تسببت قوة قاهرة في إحداث الضرر

والقوة القاهرة هي ذلك الحادث المفاجئ الذي لا يمكن توقعه ولا في أي حالة من الأحوال سيطرته كالزلازل والفيضانات

ما هي الشروط الواجب توفرها حتى نكون في حالة دفاع شرعي ؟

حالة الدفاع الشرعي هي تلك الحالة التي يلحق فيها الشخص ضررا بالغير لدفع خطر مهدد له في شخصه أو ماله أو حينما يواجه خطرا مهددا للغير في نفسه أو ماله

وحتى نكون بصدد حالة دفاع شرعي لا بد من توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 128 من القانون المدني الجزائري وهي :

  • أن يوجد خطر داهم
  • أن يكون الخطر غير مشروع
  • ألا يجاوز دفاعه القدر الضروري أي أن يتلاءم الفعل المشكل للدفاع والخطر المهدد وإلا فسقطت مشروعيته

هل يسأل الموظف عن الضرر الذي يسببه للغير تنفيذا لأوامر رئيسه ؟

تنص المادة 129 من القانون المدني الجزائري أن الموظف العام الذي يلحق ضررا بالغير تنفيذا لأوامر رئيسه

لا يكون مسؤولا شخصيا عن تلك الاضرار وذلك في حالة ممارسة رئيسه لصلاحياته العادية ومتى وجبت عليه طاعة تلك الأوامر مع الإشارة الى أن هذه الحالة لا تسري إلا على الموظف العمومي دون العامل في القطاع الخاص

كما أن هذا الموظف لا يعفي من المسؤولية إلا إذا كان ملزما بطاعة ذلك الامر أي أنه صدر عن الجهة المختصة قانونا بإصدار الأوامر وكانت هذه الأخيرة مشروعة وبالتالي فلا يمكن للموظف أن يتخلص من المسؤولية إذا إرتكب فعلا مشكلا لجريمة سرقة مدعيا أنه قام بذلك طاعة لرئيسه أو اذا سبب أي ضرر للغير طاعة لأوامر جهة غير مختصة بإصدارها

وماذا عن الشخص الذي يسبب ضررا بهدف تفادي ضرر أكبر ؟

نكون في هذه الحالة إذا توفرت الشروط التالية :

  • أن يكون الفعل المسبب للضرر يرمي إلى دفع ضرر أكبر مهدد للشخص نفسه أو للغير مثلا الشخص الذي يكسر نافذة السيارة لينقذ السائق المصاب المتواجد بداخلها
  • أن يكون هذا الفعل هو الوسيلة الوحيدة التي تسمح بتفادي الضرر الوشيك

إن مثل هذه الحالات تعتبر ظروفا مخففة للمسؤولية إلا أنها لا تعفي من تعويض الضرر الناتج لذلك فإن هذا الشخص سوف يلزم بدفع التعويض العادل الذي يحدده القاضي طبقا للمادة 130 من القانون المدني الجزائري

هل يسأل الشرطي عن الضرر الذي ألحقه بالمجرم الفار ؟

لا يمكن في هذه الحالة مساءلة الشرطي اذا ما ألحق هذا الضرر بالمجرم حينما كان يلاحقه بهدف القبض عليه لأن فعله كان تنفيذا لحكم القانون طبقا للمادة 39 من قانون العقوبات الجزائري

وذلك بشرط ألا يكون الضرر معتبرا شرعا و ألا يجاوز القدر الضروري لقيام الشرطي بمهمته وإلا فيمكن مساءلة هذا الأخير على أساس المسؤولية التقصيرية

حيث يصبح في هذه الحالة تقدير الضرر الذي لحق بالمجرم ومدى تجاوز الشرطي لسلطاته المشروعة من إختصاص القاضي الذي يمكن أن يحكم بتعويض عادل

هل يمكن مطالبة الطبيب الجراح بتعويض الأضرار التي ألحقها بالمريض ؟

نفس حكم الفترة السابقة ينطبق على هذه الحالة إذا كان قد سبب هذه الجروح للمريض أثناء قيامه بالعملية وكانت هذه الأخيرة تدخل ضمن مستلزمات تلك العملية

إذ أن الفعل يدخل ضمن إختصاص الطبيب المؤهل قانونا وهذا شرط عدم تجاوز القدر المباح شرعا و الضروري لإنجاز العملية

من يدفع التعويض إذا اشتركت عدة عوامل في إحداث الضرر ؟

قد يساهم عدة أشخاص في نفس الوقت بإحداث الضرر هل سيعتبر كل منهم قد سبب كل الضرر أم أن كل مساهم سيدفع التعويض المناسب لقدر الضرر الذي سببه في هذه الحالة ستكون المسؤولية بالتضامن بينهم

ويحدد القاضي بما له من سلطة تقديرية قيمة التعويض المستحق ويقسمه عليهم بالتساوي وإما كل حسب درجة مسؤوليته

وماذا لو ساهمت الضحية بفعلها في إحداث الضرر ؟

يمكن دفع المسؤولية بالإستناد على خطأ الضحية التي ساهمت بفعلها في إحداث الضرر الذي لحق بها أو التي سببته بصفة مباشرة في هذه الحالة يقدر القاضي مدى مساهمة كل منهما في إحداث الضرر وكيفية التعويض إذا ما لزم الامر

هل يمكن التحلل من المسؤولية بحجة جهل القانون ؟

لا يمكن في أي حال من الأحوال الإحتجاج بجهل القانون أو الأعراف والعادات للتحلل من المسؤولية عن الأعمال الضارة

المسؤولية المدنية على أفعال الغير

عما يمكن أن نسأل ؟

تترتب مسؤوليتك عن الأضرار التي تلحقها الأشخاص أو الأشياء الخاضعة لرقابتك أو حراستك بالغير بهذا يسأل الآباء عن الأفعال الضارة التي يرتكبها أبناؤهم ، أصحاب العمل عن أفعال أعمالهم…..الخ

المسؤولية المدنية للابوين

مسؤولية الابوين عن افعال ابنائهم

ماهي شروط قيام مسؤولية الآباء ؟

لا تقوم مسؤولية الآباء إلا بتوافر الشروط التالية :

  • أن يكون الإبن قاصرا
  • أن يسبب هذا الإبن ضررا للغير بفعله الشخصي كالطفل الذي يقفز فوق سور البناية المجاورة ليستعيد كرته مما يؤدي به إلى كسر منقول مملوك لصاحب البناية
  • أن يتوفر شرط المساكنة بين الطفل و أبويه وقت إرتكاب الفعل الضار

لما يسأل الابوين عن أفعال أبنائهم الضارة ؟

كل من يجب عليه قانونا أو اتفاقا حراسة شخص في حاجة إلى الرقابة بسبب قصر أو بسبب حالته العقلة أو الجسمية يلزم بتعويض الضرر الذي يسببه ذلك الشخص للغير ، والآباء بإعتبارهم ملزمون بممارسة الرقابة على أبنائهم فإنهم مسؤولون مدنيا عن الأضرار التي يسببونها للغير بأفعالهم

هل يسأل الابوين بالتضامن عن أفعال أبنائهم ؟

يتحمل الأب المسؤولية عن أفعال أبنائه وعند وفاته تنتقل إلى الأم ومع ذلك فيمكن أن تقوم مسؤولية الأبوين بالتضامن بحكم من القاضي

من المسؤول المدني عن الطفل في حالة طلاق الوالدين ؟

في حالة الطلاق يكون الوالد المسؤول عن الطفل هو ذلك الذي منح له حق الحضانة وذلك حتى ولو تمتع الوالد الأخر بحق الزيارة إذ أن الإقامة مع هذا الأخير قد زالت بموجب حكم قضائي

ما هو الأساس القانون لمسؤولية الأبوين ؟

تقوم مسؤولية الأبوين بقوة القانون وهي مسؤولية مفترضة بمجرد توافر العلاقة السببية بين فعل الأبن والضرر المسبب وكذا بتوافر شرط المساكنة إذ أن توفر هذين العنصرين يفرض إرتكاب الوالدين لخطأ في الرقابة لذا فلا يمكنهما التهرب من المسؤولية إلا إذا أثبتا أنهما قد قاما بواجب الرقابة بما ينبغي من العناية وأن الضرر كان لابد من وقوعه

هل يسأل الأباء عن أفعال أبنائهم الراشدين ؟

لا يمكن أن يسأل الآباء إلا عن الأفعال الضارة التي يرتكبها أبناؤهم القصر إذ أن الأبناء البالغين يسألون شخصيا عن أعمالهم الضارة و ذلك حتى لو كانوا يسكنون مع آبائهم إذ لا يمكن أن تقوم مسؤولية الآباء إلا في حالة إرتكاب خطأ من الأب أو إذا ما توافرت شروط نوع أخر من المسؤولية كمسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه إذا كان الأبن موظف لدى أبيه مثلا طبقا للمادة 136 من القانون المدني الجزائري والتي سيتم تناولها لاحقا

هل يسأل الآباء عن أفعال أبنائهم القصر المرشدين ؟

ليس الآباء مسؤولون مدنيا عن إبنهم القاصر المرشد إذ أن هذا الأخير يكون مسؤولا شخصيا عن أخطائه مثله مثل الشخص البالغ

ما هو الوقت الذي يعتد به في تحديد مدى بلوغ الأبن سن الرشد ؟

حتى تقوم مسؤولية الآباء على أفعال أبنهم لا بد أن يكون هذا الأخير قاصرا وقت إرتكابه الفعل الضار وذلك حتى ولو تأخر تحقق الضرر إلى وقت أخر

هل الآباء مسؤولون عن أبنائهم الذين لا يسكنون معهم ؟

الإجابة هي لا إذ أن مسؤولية الآباء مبنية على إخلالهم بواجبهم في ممارسة الحراسة والرقابة على أبنائهم وبما أن عدم توافر شرط المساكنة لا يسمح لهم بممارسة هذه السلطة فلا يمكن أن تقوم مسؤوليتهم في مثل هذه الحالة

سبب إبني وهو متواجد عند جدته ضررا للغير هل مسؤوليتي قائمة في هذه الحالة ؟

تتوقف مسؤولية الأبوين عن الضرر الذي يسببه أبناؤهم للغير على مدى توافر شرط المساكنة وقت إرتكاب الفعل الضار

ويقصد بالمساكنة الإقامة المعتادة والدائمة مع الابوين لذا فلا ينتفي هذا الشرط حينما يقضي الطفل عرضا وبصورة مؤقتة مدة معينة لدى أحد اقربائه كان يقضي أيام العطلة لدى جدته أو عمته ففي هذه الحالة تبقى مسؤولية أبويه قائمة عن جميع الأضرار التي يسببها للغير بفعله

ما هي الحالات التي يمكن فيها للأبوين التخلص من المسؤولية المدنية عن أفعال أبنائهما ؟

لا تسقط مسؤولية الآباء عن أفعال أبنائهم إلا إذا اثبتوا توافر إحدى الحالات التالية :

  • أن فعل إبنهم لم يسبب الضرر الذي لحق بالضحية (إنتفاء العلاقة السببية)
  • أن شرط المساكنة لم يكن محققا وقت إرتكاب الفعل الضار أو أنه توقف لسبب شرعي
  • أن خطأ الضحية هو الذي أدى إلى وقوع الضرر الذي لحق بها
  • أن الضرر كان لابد من وقوعه بسبب حادث مفاجئ لا يمكن توقعه ولا تجنبه لا من الطفل ولا من أبويه (حالة القوة القاهرة)

 مسؤولية مدنية – ولاية – حضانة – تعويض
المبدأ : الحاضنة ليست لها الولاية على ابنها القاصر لا تعد الحاضنة مسؤولة مدنيا على تحمل عبء التعويض المدني عن فعل ضار اقترافه المحضون.

المسؤولية المدنية للمعلم

المسؤولية المدنية للمعلم

من هو المعلم ؟

المعلم هو ذلك الشخص المكلف بإعطاء دروس في مختلف الميادين والمجالات لمجموعة من التلاميذ بحراستهم وممارسة الرقابة عليهم وذلك بعوض أو بدونه وبالتالي فصفة المعلم تفترض توفر شرطين رئيسين :

  • أن يكون المعلم مكلفا بتعليم وتكوين التلاميذ
  • أن يكون مكلفا بواجب الرقابة والحراسة عليهم

هل تمتد صفة المعلم إلى الأستاذ الجامعي ؟

ليس الأستاذ الجامعي مكلفا برقابة طلبته ولا يتمتع بسلطة الحراسة أو إعطاء الأوامر لهؤلاء وبالتالي فلا ينطبق عليه تعريف المعلم المبين أعلاه

هل يمتد مفهوم المعلم إلى أعوان الإدارة ؟

لم تحدد المادة 134 من القانون المدني الجزائري صفة متولي الرقابة وبالتالي فصفة المعلم تمتد إلى كل من المعلمين والمربين المتواجدين بالمؤسسة شرط أن يكونوا مكلفين برقابة التلاميذ

ماهي شروط قيام مسؤولية المعلم ؟

مسؤولية المعلم تقوم على الخطأ وبالتالي فلا بد من توافر الشروط التقليدية للمسؤولية بخطأ وهي الخطأ ، الضرر والعلاقة السببية

فيما يتمثل خطأ المعلم ؟

على المعلم أن يبذل عناية الرجل الحريص وأن يقوم بواجب الحراسة على أكمل وجه وبالتالي فكل إخلال بهذا الإلتزام يشكل خطأ من شأنه أن يرتب مسؤوليته في حالة ما إذا أدى هذا الإخلال إلى إلحاق أضرار بالغير

نذكر على سبيل المثال المعلم الذي يخرج من القسم بعد إنتهاء الدرس ليسمح لتلامذته بالإستراحة يكون قد إرتكب خطئا ويعتبر مسؤولا إذا ما وقع ضرر أثناء غيابه إذ أنه كان عليه البقاء في القسم حتى بعد إنتهاء الدرس والسهر على رقابة التلاميذ

من يملك تقدير خطأ الضحية ؟

يعتبر خطأ الضحية وكذا العلاقة السببية بينه وبين الضرر مسألة واقع تخضع لتقدير قاضي الموضوع

من المسؤول عن الأضرار التي يلحقها التلميذ بأحد زملائه ؟

إذا ثبت خطأ المعلم فإنه يكون مسؤولا عن كل الأضرار التي تلحق بهذا الطفل أما إذا ثبت خطأ الغير فأنهما سيكونان مسؤولين بالتضامن

هل يسأل المعلم عن الاضرار التي يلحقها التلاميذ بالغير خارج أوقات العمل ؟

لا تقوم مسؤولية المعلم إلا عن الأفعال التي يقوم بها التلاميذ أثناء الساعات التي يخضعون فيها لرقابته لذ نقول أن خطأ المعلم محدد من حيث الزمن إذ لا يمكنه إرتكاب خطأ في الحراسة خارج الأوقات القانونية لهذه الاخيرة

هل يسأل المعلم عن الاضرار التي يسببها التلاميذ أثناء غيابه ؟

لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يستفيد المعلم من غيابه كعذر للتخلص من المسؤولية إلا إذا توافر العذر الشرعي للغياب كخروج المعلم من القسم بسبب إستدعائه من طرف مدير المؤسسة مثلا ومع ذلك ينصح في أي حال من الأحوال ألا يترك تلامذته بدون حراسة و أن يحرص على خضوعهم لرقابة شخص أخر أثناء الفترة التي يتواجد فيها خارج القسم

هل يسأل المعلم عن الاضرار التي يسببها التلاميذ بإستعمالهم أدوات خطرة ؟

لا تقوم مسؤولية المعلم في هذه الحالة إلا إذا كان حارسا لذلك الشيء الخطير أو إذا كان على علم بحيازته من طرف التلاميذ

وبالتالي فلا يمكن مثلا مساءلته عن الضرر الذي يلحقه أحدهم بإستعمال مدور مخبئ ضمن أدواته الخاصة إذا أن المعلم غير ملزم بتفتيشها بشكل دائم

إلا أنه إذا إستلزمت تجربة علمية استعمال محلول كيميائي خطر وجب على المعلم بذل عناية خاصة في الحراسة من أجل تفادي جميع الحوادث التي قد تنجم عن مثل هذه التجارب وكل إخلال بهذا الإلتزام سيرتب مسؤوليته

كيف يمكن للمعلم أن يتخلص من عبء المسؤولية ؟

تسقط مسؤولية المعلم هذه إذا أثبت أنه لم يخل بواجب الحراسة ، الرقابة والحيطة المفروضة وأن الضرر كان لابد من وقوعه ولو قام بالعناية اللازمة لتفاديه

مسؤولية أرباب الحرف

مسؤولية أرباب الحرف

من هم أرباب الحرف ؟

عرفت المادة 10 من القانون رقم 96/01 المتعلق بالقواعد التي تحكم الصناعة التقليدية والحرف رب الحرفة أنه كل حرفي مسجل في سجل الصناعة التقليدية والحرف ويتمتع بمهارة تقنية خاصة و تأهيل عال في حرفته وثقافة مهنية إلا أن الحرفي بالمعنى المقصود هنا هو كل شخص مكلف بتكوين شخص أخر إلتزم بالمقابل بالعمل لحسابه وذلك بموجب عقد تمهين مثلما ورد تعريف بموجب القانون رقم 81/07 المتعلق بالتمهين

ما هي شروط قيام مسؤولية الحرفي  ؟

لا تقوم مسؤولية رب الحرفة إلا بتوافر الشروط التالية :

  • أن توجد علاقة تمهين تربط الطرفين
  • أن يرتكب الممتهن خطئا
  • أن يرتكب الممتهن ذلك الخطأ اثناء خضوعه لرقابة رب الحرفة

وماذا لو أنه لم يوجد عقد تمهين مكتوب ؟

تقوم علاقة التمهين بمجرد ثبوت عمل الحرفي الصغير لحساب رب الحرفة مقابل تكوينه في ورشة عمله ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن يتحلل الحرفي من المسؤولية مستندا إلى إختلال شروط صحة عقد التمهين المنصوص عليها بموجب القانون السالف الذكر وذلك مراعاة لمركز الضحية التي تعتد بالحالة الظاهرة ولا يفترض فيها العلم بوجود عيب في العقد

هل يسأل الحرفي عن الاضرار التي يسببها الممتهن للغير خارج أوقات العمل ؟

لا يكون رب الحرفة مسؤولا عن الأفعال الضارة التي يرتكبها المتمهن خارج أوقات العمل إلا إذا كان هذا الأخير مقيما لديه أو إذا ما رتب الضرر للغير وهو ينفذ أوامره

متى تسقط مسؤولية الحرفي ؟

تسقط مسؤولية الحرفي إذا أثبت أنه قام بواجب الوقاية وأن الضرر كان لابد من وقوعه ولو أدى واجبه بما ينبغي من العناية وبالتالي فيمكن لرب الحرفة أن يتخلص من مسؤوليته إذا أثبت أن المتمهن لم يكن خاضعا لرقابته وقت إرتكابه الفعل المسبب للضرر أو أن أداءه لواجب الرقابة بما ينبغي من العناية ما كان ليمنع وقوع الضرر

المسؤولية المدنية للمتبوع عن أفعال تابعه

المادتان 136 و 137 من القانون المدني الجزائري

المسؤولية المدنية للمتبوع عن أفعال تابعه

ما هي شروط قيام مسؤولية المتبوع عن أفعل تابعه ؟

حتى تقوم مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعه لابد من توافر الشروط التالية :

  • أن تثبت علاقة التبعية
  • أن يرتكب التابع فعلا غير مشروع اثناء أداء وظيفته او بمناسبتها
  • أن يسبب الفعل غير المشروع ضررا للغير

ما المقصود بعلاقة التبعية ؟

قبل إقامة مسؤولية المتبوع لا بد أولا من التأكد من وجود علاقة التبعية وصحتها وتقوم علاقة التبعية بين شخص مدعو تابع يعمل لحساب شخص أخر يدعى متبوع ويخضع لأوامره وتوجيهاته وبالتالي فعلاقة التبعية تقوم على العناصر التالية: 

  • أن يعمل التابع لحساب المتبوع مقابل أجر يدفعه له هذا الأخير
  • أن يتمتع المتبوع بسلطة توجيه الأوامر للتابع

هل يمكن أن يكون المتبوع شخصا معنويا ؟

يمكن أن يكون المتبوع شخصا طبيعيا أو معنويا وذلك سواء كان يهدف إلى تحقيق الربح كالشركات التجارية أو كان غرضه غير مالي كالجمعيات إذ أن هذه الهيئات تستخدم أشخاصا لحسابها وتملك سلطة إصدار الأوامر و التوجيهات لها

كيف يمكن إثبات علاقة التبعية ؟

غالبا ما يربط التابع بمتبوعه عقد عمل سواء كان عقدا مكتوبا أو شفهيا يمكن إثباته بجميع الوسائل
وبالتالي فكل موظف تابع لرئيسه كأمين المكتب ومدير المؤسسة ، البناء والمقاول ، العامل ورئيس الورشة

وهكذا ويمكن إثبات علاقة العمل بجميع الوسائل المتوفرة كشهادة العمل وقسيمة الراتب ، الحضور المستمر والمنتظم إلى مكان العمل إلا أنه قد تقوم علاقة التبعية دون وجود عقد عمل إذ تتوافر كلما التزم شخص بإحترام أوامر شخص أخر

هل يمكن أن يكون شخص غير أجير تابعا لشخص أخر ؟

يكفي العمل لحساب شخص أخر والائتمار بأوامره حتى تتوافر علاقة التبعية

هل يمكن أن توجد علاقة تبعية بين شريكين ؟

يمكن تصور مثل هذه الحالة بين شريكين إحدهما يملك أكبر حصة في الشركة بحيث يتمتع بحكم صفته هذه بسلطة توجيه الأوامر للشريك الأخر الذي لا يمكنه مخالفتها ولا يملك سلطة تقرير مسائل معينة

هل يمكن تصور علاقة التبعية بين أعضاء نفس العائلة ؟

يمكن أن يكون شخص تابعا لأبيه ، لأمه ، لأخيه ، أو لزوجه أو متبوعا به متى كان لأحدهم سلطة توجيه الأوامر للأخر المستخدم لديه إذ أن الحكمة بمدى توافر عنصر الطاعة أو المرؤوسية لا بالرابطة العائلية

هل يمكن للمقاول أن يكون تابعا لمالك البناء ؟

عادة ما يعمل المقاول بصورة مستقلة ولحسابه الخاص بحيث لا يخضع لأية سلطة رئاسية إذ ينفذ الأشغال بوسائله الخاصة وفقا لنظام عمله الخاص

لذا فلا يمكن إعتباره تابعا للطرف الذي ينفذ الأشغال لحسابه إلا في بعض الحالات النادرة التي يكون فيها مستخدما لدى مؤسسة أو شخص أخر أين يخضع كعامل أجير لنظام العمل الخاص بمستخدمه ووفقا للبرنامج المعد من طرفه

هل يسأل المتبوع عن أعمال تابعيه الذين لم يكن حرا في إختيارهم ؟

يسأل المتبوع عن أعمال تابعه الضارة حتى إذا لم يكن حرا في إختياره متى كان هذا الأخير خاضعا لسلطته الفعلية في الرقابة والتوجيه كالعامل الذي يستقبل عمالا متربصين أو ممتهنين ( 136 فقرة 2 من القانون المدني الجزائري)

من هو المسؤول في حالة وجود عدة متبوعين ؟

مثال عن هذه الحالة العامل المستخدم لدى مؤسسة مملوكة لعدة شركاء (ثلاثة على سبيل المثال) في هذه الحالة إذا إرتكب هذا العامل فعلا ألحق ضررا بالغير فسيكون الشركاء الثلاثة مسؤولين بالتضامن عن التعويض هذا الضرر

فيما يتمثل الفعل غير المشروع للتابع ؟

لا تقوم مسؤولية المتبوع على أفعال تابعه إلا إذا إرتكب هذا الأخير فعلا غير مشروع وسبب ضررا للغير بحيث كان بإمكان هذا الفعل أن يرتب مسؤوليته الشخصية وبالتالي فيتوجب على الضحية أن تثبت أحد هذه الأفعال حتى تحصل على تعويض

وعلى العكس من ذلك فإن عجزت الضحية عن إثبات خطأ التابع أو المتبوع أثبت أن الضرر وقع لسبب أجنبي فلن تقوم مسؤوليته

إلا أنه يمكن للمتبوع أن يرفع دعوى الرجوع على تابعه لاسترداد المبالغ التي دفعها لتعويض الاضرار التي سببها هذا الأخير بخطئه الجسيم (المادة 137 من القانون المدني الجزئري) وفي هذه الحالة فإن تقدير مدى جسامة الخطأ من إختصاص قضاة الموضوع

ومع  ذلك فيلاحظ أن رفع مثل هذه الدعاوى يعتبر نادرا من الناحية العملية إذ أنه غالبا ما يكون التابع معسرا والمتبوع مؤمنا

كيف يثبت الطابع المهني للفعل الضار ؟

لا يسأل المتبوع إلا عن الأفعال الضارة التي إرتكبها تابعه أثناء أداء وظيفته أو بمناسبتها وبالتالي فلا يكون مسؤولا عن أفعال تابعه أثناء العطلة أو خارج أوقات العمل إلا إذا كان يقوم بها تنفيذا لأوامر رئيسه أو إذا كان الضرر مرتبطا بعمله

ومثال ذلك الموظف التي ينتقل خارج أوقات العمل من أجل إسترجاع أداوت خاصة بالمكتب أو العامل بالورشة الذي يستعمل سيارة مملوكة للمقاول لنقل مواد البناء الضرورية للعمل في اليوم الموالي

هل يسأل المستخدم عن الأفعال الضارة التي يرتكبها العامل حينما يستعمل سيارة هذا الأخير ؟

لا يسأل المستخدم في هذه الحالة كمتبوع إلا إذا أستعمل التابع هذه السيارة بطلب منه ولأغراض مهنية أما إذا إستعملها دون إذن منه أو لأغراض شخصية فلا يمكن أن تترتب مسؤولية هذا الأخير كمتبوع ولا يمكن أن تقوم إلا المسؤولية الشخصية للعامل على الضرر المسبب

كيف يمكن التخلص من مسؤولية المتبوع ؟

يمكن التخلص من المسؤولية بإثبات أحد الحالات سالفة الذكر ولا سيما إذا لم يرتكب التابع الفعل الضار أثناء ممارسة المهنة ولا بمناسبتها ما عدا هذه الحالات لا يمكن التحلل من هذه المسؤولية الأب إثبات حالة القوة القاهرة أو الحدث المفاجئ أو خطأ الضحية أو الغير 

المسؤولية المدنية لحارس الشيء

المادة 138 من القانون المدني الجزائري

مسؤولية حارس الشيء

ماذا نعني بالشيء ؟

كل الأضرار التي تسببها الأشياء الخاضعة لسلطتنا في الإستعمال و الحراسة ترتب مسؤوليتنا وهي كل الأشياء المادية غير الحية سواء منها العقارية (بناية أو بئر على سبيل المثال) أو المنقولة (كالسيارات والأدوات الكهربائية) وسواء كانت في حالتها الجامدة السائلة أو الغازية

ما هي شروط قيام مسؤولية حارس الشيء ؟

حتى تقوم مسؤولية حارس الشيء لابد من توافر الشرطين التاليين :

  • أن تتوافر في المسؤول صفة الحارس
  • أن يسبب الشيء الخاضع لحراسته ضررا للغير

متى يمكن القول أن الشيء قد سبب الضرر ؟

لا بد أن يتدخل الشيء في إحداث الضرر بصورة مباشرة

مثلا الكرة التي تكسر الواجهة ، القشور المرمية على الأرض المسببة لسقوط احد  الزبائن….الخ

وبالتالي فقد ينشأ الضرر عن فعل إيجابي صادر عن الحارس مثلما هو الحال في المثال الأول حينما قام الطفل برمي الكرة في إتجاه الواجهة

أو عن إمتناع عن الفعل حينما كان يقضي واجب الحراسة ذلك مثلما هو الحال بالنسبة لصاحب المطعم في الحالة الثانية الذي إمتنع عن إبعاد القشور مما تسبب في إحداث الضرر

من هو حارس الشيء ؟

حارس الشيء هو الشخص المتمتع بسلطة الإستعمال والإدارة على الشيء المسبب للضرر

نذكر على سبيل المثال مسؤولية الساكن بالبناية التي سقطت من شرفتها مزهرية وسببت جروحا بالغة لأحد المارة

إذ عليه في هذه الحالة تعويض الضحية عن الأضرار التي لحقتها بفعل هذا الشيء

هل يمكن أن يكون الطفل حارسا للشيء ؟

لم ينص المشرع على شرط معنوي معين لقيام مسؤولية حارس الشيء

وبالتالي فالطفل مهما صغر سنه يمكن أن يكون حارسا للشيء وتحل مسؤولية الابوين بطبيعة الحال محل مسؤولية هذا الأخير

هل تقوم مسؤوليتنا عن جميع الأشياء المملوكة لنا ؟

مالك الشيء ليس دوما حارسا له إذ قد يكون الشيء المسبب للضرر خاضعا لإدارة وإستعمال شخص أخر وقت وقوع الضرر

إلا أن ملكية الشيء تعتبر قرينة على حراسته وهي قرينة بسيطة تقبل إثبات عكسها

لذا يتوجب على المالك أن يثبت أنه لم يكن حارسا للشيء وقت وقوع الحادث حتى يتحلل من المسؤولية

هل تقوم المسؤولية على فعل الأشياء الخطرة فحسب ؟

كل الأشياء الخاضعة لسلطة الحارس يمكن أن ترتب مسؤوليته وذلك مهما كانت طبيعة ذلك الشيء

سواء كان خطرا كالأشياء الحادة النباتات السامة والمواد الملتهبة

أو أشياء عادية لا تحمل أي خطورة بطبيعتها كالمزهرية السيارات أو حتى القشور التي تتسبب في سقوط المارة

هل نسأل عن فعل الأشياء الساكنة أم المتحركة ؟

لا يشترط في الشيء المسبب للضرر أن يكون متحركا إذ يكفي أن يكون موضعه أو حالته الفيزيائية من شانهما أن يسببا ضررا للغير

مثلا قارورة الغاز التي تنفجر الشجرة التي أدى موضعها غير العادي إلى وقوع حادث مرور الأرضية الزلجة التي أدت الى سقوط أحد المارة…. الخ


إلا أن إثبات المسؤولية على فعل الشيء المتحرك أبسط إذ أن كون الشيء في حالة حركة يشكل قرينة على تسببه في وقوع الضرر

و بالعكس إذا كان ساكنا فعلى الضحية أن تقيم الدليل على تدخله في وقوع الضرر الذي لحق بها

من سيسأل عن الضرر الذي لحق الضحية وهي تستعمل ذلك الشيء ؟

إن إستعمال الشيء من طرف الضحية لا ينفي المسؤولية عن حارسه إذ أن هذه المسؤولية تقوم بقوة القانون كلما ثبتت صفة الحارس

لذا فعلى هذا الأخير أن يحرص على عدم وقوع الضرر وذلك بإتخاذ جميع الإحتياجات اللازمة لمنع الشخص الذي يستعمل ذلك الشيء من الإصابة بأي ضرر

هل يمكن ان يسأل الحارس عن الضرر الذي يلحق بالغير بسبب عيوب لصيقة بذلك الشيء ؟

يفترض أن يتقاسم كل من الحارس ومنتج الشيء المسؤولية عن الأضرار التي يلحقها هذا الأخير بالغير

إذا ما ثبت أن العيوب اللصيقة بالشيء هي التي أدت إلى وقوع هذه الأضرار

وقبل صدور هذا التعديل الأخير للقانون المدني كان رأي القضاء غير مستقر بهذا الشأن

إلا أنه بصدور القانون رقم 05-02 المعدل والمكمل للقانون المدني الجزائري الذي ينص في المادة 140 مكرر

أنه يمكن في جميع الأحوال للمستهلك أن يطالب المنتج بتعويضه عن الأضرار التي لحقته جراء إستخدامه لمنتوجه

إذا كانت هذه الأضرار ناجمة عن عيب فيه سواء تعلق الأمر بآلة كهربائية ، منتوج زراعي أو صناعي ، تربية الحيوانات ، الصناعة الغذائية أو الصيد البري والبحري

وذلك حتى في غياب كل عقد يربط بين الطرفين

وبالتالي فكل منتج يلتزم بضمان سلامة منتجاته وفي حالة كون هذه الأخيرة تشكل خطرا بذاتها

فإنه يلتزم بتوضيح ذلك والإشارة إليه بحيث يتبين للمستهلك مدى خطورتها و كيفية إستعمالها

من المسؤول في حالة وقوع الضرر في بناية مملوكة لعدة أشخاص ؟

كان يوجد في ظل النظام القديم ما يسمى بوكيل الملكية المشتركة للبناء أو العمارة

وهو موظف مستخدم من طرف جماعة المالكين أو المستأجرين ومكلف بصيانة العمارة

الأمر الذي كان يسمح بإقامة مسؤوليته بإعتباره حارسا للشيء كلما وقع حادث داخل العمارة بسبب عيب في الصيانة (إجتياح المياه ، تسرب الغاز… الخ)

إلا أن هذا النظام قد زال تدريجيا مما أدى إلى إنعدام المسؤول عن صيانة العمارات

ونقص الأهتمام بها الأمر الذي رتب العديد من الحوادث

لذا يستحسن الرجوع إلى النظام القديم أو على الأقل تشكيل لجنة على كل مستوى عمارة يعين على رأس كل منها رئيس لجنة ممثل لجميع السكان المقمين بالبناية مكلف بصيانتها و مسؤول مدنيا عما يمكن أن يصيب الغير من أضرار بداخلها

من المسؤول عن الحادث الذي يقع في المتجر ؟

يكون البائع (سواء كان مالكا أو غير مالك) المكلف بحراسة المتجر مسؤولا عليه و حارسا لجميع ما يتواجد فيه من أدوات وسلع

وذلك سواء تعلق الأمر بأشياء خطرة كالمواد السامة و المحاليل الكيميائية

أو بمواد عادية لا تحمل أي خطورة بطبيعتها كالمواد الغذائية وذلك حتى ولو وقع الضرر للزبون وهو يتفحص الشيء

هل يمكن الجمع بين المسؤوليات ؟

قد تقوم مسؤولية نفس الشخص بموجب صنفين من المسؤولية كحارس الشيء الذي يكون مسؤولا في نفس الوقت عن فعل الغير

في هذه الحالة لا يمكن الجمع بين المسؤوليتين وإنما للضحية الخيار بين الدعوى الأكثر ملائمة

أي تلك التي يسهل إثباتها أو التي ستحصل من خلالها على تعويض أكبر

هل يمكن التخلص من مسؤولية حارس الشيء ؟

ليست مسؤولية حارس الشيء مسؤولية بخطأ وإنما هي مسؤولية مفترضة كلما توافرت صفة الحارس

وبالتالي فلا يمكن التخلص منها إلا إذا أثبت الحارس أن ذلك الشيء لم يسبب الضرر ولم يتدخل في إحداثه

وإنما هذا الأخير قد وقع لسبب أجنبي كحالة القوة القاهرة ، الحادث المفاجئ ، خطأ الضحية أو خطأ الغير

وبالتالي فيمكن لسائق السيارة مثلا أن يتخلص من مسؤوليته عن الحادث إذا أثبت أن هذا الأخير

قد وقع بسبب الثلوج التي جعلت الطريق شديدة الانزلاق بحيث تعذر عليه سيطرة حركة السيارة

كما يمكن للحارس أن ينفي المسؤولية عن نفسه إذا أثبت أن الضرر قد وقع بسبب خطأ الضحية

كالعامل الذي يصاب بأضرار بسبب إستعماله أداوت العمل لأغراض شخصية في غياب صاحب العمل أو بدون إذن هذا الأخير

يمكن كذلك لحارس الشيء أن يتخلص من المسؤولية إذا أثبت أنه لم يكن متمتعا بصفة الحارس وقت وقوع الضرر

ما المقصود بخطأ الغير ؟

يقصد بذلك كل تصرف صادر عن الغير ساهم في إحداث الضرر بحيث تعذر على الحارس تجنبه

ويرجع تحديد مدى مساهمة خطأ الغير أو الضحية نفسها في إحداث الضرر إلى السلطة التقديرية لقاضي الموضوع

فإن كان خطأ الضحية أو الغير غير متوقعا من قبل الحارس فإنه سوف يعفى تماما من المسؤولية

أما إذا تبين أنه كان بإمكانه توقع إرتكاب مثل ذلك الخطأ

فإنه لن يتحمل إلا جزءا من المسؤولية يحدده القاضي بما له من سلطة تقديرية

هل يمكن إقامة مسؤولية السائق المتطوع ؟

إذا تطوع شخص لإيصالك إلى مكان معين فتسبب في وقوع حادث أدى إلى إصابتك بأضرار جسمانية ومادية

فإنه بإمكانك مطالبته إما هو أو سائق المركبة الأخرى أو كليهما بتعويض تلك الاضرار بالتضامن

وماذا بالنسبة للضحية المتطوعة ؟

لا يمكن أن يسقط حق الضحية في التعويض بحجة أنها كانت تتصرف على وجه التطوع لفائدة الحارس إذا ما سبب لها الشيء الخاضع لحراسته ضررا ما

ومثال ذلك الشخص الذي يتطوع لتصليح مذياع صديقه ويصاب بحروق بسبب ذلك الجهاز

من هو حارس الشيء المؤجر ؟

تنتقل حيازة الشيء المؤجر من المؤجر إلى المستأجر سواء تعلق الأمر بعقار (مسكن ، متجر …) أو بمنقول (سيارة على سبيل المثال….)

وبالتالي يصبح هذا الأخير هو الحائز والحارس الجديد الذي يتحمل المسؤولية عن الأضرار التي تقع بسبب ذلك الشيء

إذ لا يمكن أن تقوم مسؤولية المالك عن الأضرار التي سببتها ملكيته للغير حينما لم تكن خاضعة لحراسته

هل يمكن أن تقوم مسؤولية الحارس العرضي للشيء ؟

إن الدوام والاستقرار يعتبران شرطين أساسيين لثبوت صفة الحارس

إذ لا بد أن يتمتع هذا الأخير بسلطتي إستعمال وإدارة الشيء بشكل مستمر

وبالتالي فالسائق العرضي لعربة بطلب من صاحبها أو بحضوره لا يمكن أن يكون مسؤولا عليها بصفته حارسا لها

المسؤولية المدنية لمالك البناء

المادة 140 الفقرة 2 و 3 من القانون المدني الجزائري

المسؤولية المدنية لمالك البناء

ما هو البناء ؟

جاء الإجتهاد القضائي بتعريف البناء على أنه مجموعة من المواد أيا كان نوعها شيدتها يد الإنسان لأغراض مختلفة فوق الأرض أو في باطنها

وجعلت منها وحدة متماسكة متصلة بالأرض إتصال قرار

هل يشمل مصطلح البناء قطعة الأرض المبني عليها ؟

لا يشمل مفهوم البناء في هذا الصدد قطعة الأرض المبني عليها و بذلك فالأضرار التي يسببها إنزلاق التربة

لا يمكن أن ترتب مسؤولية مالك البناء وإنما يمكن طلب التعويض عليها إستنادا إلى مسؤولية حارس الشيء

بموجب المادة 138 من القانون المدني الجزائري

ما المقصود بتهدم البناء ؟

يقصد به الإنهيار الكلي أو الجزئي للبناء كما يمكن أن يتعلق الأمر بتفكك جزء لصيق به كعمود ، شرفة ، سقف ، حجر مندفع من السور الخارجي….الخ

من المسؤول عن تهدم البناء ؟

المسؤول عن تهدم البناء هو مالكه إذ أنه ملزم بصيانته وتصليحه كلما لازم الأمر من أجل تفادي وقوع الحوادث والأضرار التي قد تنجم عن قدمه أو إهماله و تصيب الغير

ولقيام هذه المسؤولية لا بد من توافر صفة المالك وقت وقوع الضرر

هذه الصفة تكتسب بمجرد إنتقال الملكية بموجب عقد البيع أو هبة مثلا

ما هي شروط قيام مسؤولية مالك البناء ؟

لا تقوم مسؤولية مالك البناء على تهدم هذا الأخير إلا إذا كان هذا التهدم يعود لإهمال في الصيانة قدم في البناء أو عيب فيه

من هو المسؤول عن تهدم البناية المؤجرة ؟

لا يعفي عقد الإيجار المالك من الإلتزام بالصيانة إذ عليه في كل حال من الأحوال أن يتبنى المصاريف الضرورية لإصلاح وترميم ما يجب ترميمه بإستثناء الترميمات الخاصة بالمستأجر

كما عليه أن يجري الأعمال اللازمة للأسطح من تجصيص أو تبييض وأن يقوم بتنظيف الأبار والمراحيض وتصريف المياه (المادة 479 من القانون المدني الجزائري)

وبالتالي فيتحمل المؤجر المسؤولية في حالة تهدم البناء و ذلك حتى ولو كان العقد يلزم المؤجر بالقيام ببعض أعمال الصيانة في حالة الضرورة

هل يمكن إقامة مسؤولية المهندس المعماري أو المقاول ؟

تتمتع البنايات المشيدة من طرف المهندسين أو المقاولين بضمان السلامة لمدة 10 سنوات إنطلاقا من تاريخ التسليم النهائي للعمل

و بالتالي فيسأل كل من المهندس و المقاول بالتضامن عن التهدم الكلي أو الجزئي فيما شيداه من مبان أو أقاماه من منشئات ثابتة

ولو كان التهدم ناشئا عن عيب في الأرض (المادة 554 من القانون المدني الجزائري)

كيف يمكن للمهندس أن يعفى من هذه المسؤولية ؟

لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يتضمن عقد البناء شرطا يعفي المهندس أو المقاول من الإلتزام بالضمان أو الحد منه

إذ أن كل شرط من هذا النوع يقع باطلا (المادة 556 من القانون المدني الجزائري)

ومع ذلك فالمهندس الذي إقتصر عمله على وضع التصميم دون أن يكلف بالرقابة على التنفيذ

لا يمكن أن يكون مسؤولا إلا على العيوب المتعلقة بالتصميم (المادة 555 من القانون المدني الجزائري)

هل يمكن أن يسقط هذا الضمان بالتقادم ؟

تسقط دعاوى الضمان المتعلقة بتهدم البنايات بإنقضاء ثلاث سنوات إنطلاقا من تاريخ حصول التهدم أو إكتشاف العيب في البناء (المادة 557 من القانون المدني الجزائري)

كيف يمكن الإعفاء من هذه المسؤولية ؟

لا يشترط لقيام هذه المسؤولية إثبات الخطأ المرتكب من طرف المالك لذا فلا يمكن لهذا الأخير أن يتخلص من المسؤولية

إذا أثبت أنه لم يرتكب أي خطأ وإنما فقط أثبت أحد الحالات التالية :

  • أن الضرر الواقع لا يعود الى قدم البناء أو عيب فيه ولا إلى إهمال في الصيانة
  • أن الضرر كان ناجما عن حالة قوة قاهرة عن خطأ الغير أو خطأ الضحية نفسها

مثلا إذا أثبت أن البناء لم يكن مشوبا بأي عيب حينما تسبب زلزال عنيف في إنهيار الشرفة (حالة القوة القاهرة) أو أن الضحايا هم نفسهم م تسببوا في سقوط المصعد بتجاوزهم حمولته القصوى(خطأ الضحية)

وبذلك فلا يمكن أن تقوم مسؤولية المالك في هاتين الحالتين

ومع ذلك فلا يمكن إعفاء المالك جزئيا من المسؤولية إذا ثبت أنه ساهم إلى جانب السبب الأجنبي في وقوع الضرر

 ترقية عقارية -عقد حفظ الحق – عيب – ضمان – تقادم
المبدأ : تتقادم دعوى ضمان المبنى موضوع عقد حفظ الحق المبرم في اطار القانون المتعلق بالترقية العقارية بثلاث سنوات من يوم تسلم الاشغال أو من تاريخ اكتشاف العيب في المبنى المذكور وفق اجتهادات الغرفة المدنية .

 ترقية عقارية -مسؤولية مدنية -مسؤولية مدنية عشرية -مسؤولية المتعامل في الترقية العقارية-مسؤولية المهندس المعماري
المبدأ : يتحمل المتعامل في الترقية العقارية المسؤولية المدنية العشرية في حالة عدم تبليغ شهادة التأمين الى المشتري يوم حيازة ملكية البناية كأقصى أجل.

 عقد مقاولة – حراسة
المبدأ : يعد المقاول مشيد البناء حارسا له باعتبار الحراسة داخلة في مهامه في انتظار تسليمه لصاحب المشروع ،لا حق للمقاول في المبالغ المصروفة على الحراسة في غياب اتفاق خاص

المسؤولية المدنية عن الحريق

المادة 140 من القانون المدني الجزائري

المسؤولية المدنية عن الحريق في القانون الجزائري

ما هو الحريق ؟

يقصد بالحريق في هذا الصدد نشوب شرارة نارية وإنتشار اللهب الصادر عن الشيء الخاضع لرقابة وحراسة الحائز

بحيث يلحق أضرارا بالأشخاص أو بالأملاك المجاورة

وبالتالي فلا بد أن ينشأ اللهيب عن شيء قابل للإحتراق كالآلات الكهربائية ، محركات السيارات

من المسؤول عن نشوب الحريق ؟

تعتبر المسؤولية عن الحريق حالة خاصة من حالات مسؤولية حارس الشيء وتقع المسؤولية عن الحريق عن عاتق حائز الشيء

وهي مسؤولية لا تقوم إلا بإثبات خطأ الحائز الناتج عن إهماله لواجبه في الحراسة والحذر مما أدى إلى نشوب الحريق وإلحاق الأضرار بالغير

ما هي شروط قيام المسؤولية عن الحريق ؟

المسؤولية على الحريق قائمة على الخطأ وبالتالي فلا بد من توافر الشروط العامة للمسؤولية على أساس الخطأ وهي :

  • أن يرتكب حائز الشيء خطأ
  • أن يلحق بالغير ضرر
  • أن تتحقق العلاقة السببية بين الخطأ والضرر

ما المقصود بخطأ الحائز ؟

يقصد بخطأ الحائز تصرفه غير العادي الذي أدى إلى نشوب الحريق سواء كان تصرفا إيجابيا كسوء تركيب قنوات الغاز

أو سلبي كإمتناعه عن القيام بأعمال التصليح والترميم من أجل تفادي وقوع الضرر

وبصفة عامة كل إخلال بواجب الحذر والحيطة والذي يؤدي إلى نشوب الحريق يمكن أن يشكل خطئا من شأنه ترتيب مسؤولية الحائز

على من يقع عبء إثبات الخطأ ؟

لا يمكن إعتبار نشوب الحريق قرينة على إرتكاب خطأ من قبل الحائز لذلك

فعلى الضحية أن تثبت خطأ هذا الأخير وأن تحدد الإلتزام الذي أخل به وأدى إلى وقوع الضرر

(مثلا سواء تركيب القنوات أو عدم إحترام قواعد الوقاية ، وفي هذه الحالة الأخيرة لا بد من تحديد القاعدة التي لم تحترم)

هذا و يجب أن يكون هذا الخطأ كافيا لكي يؤدي إلى نشوب الحريق إذ لا يمكن إعتبار حائز المصنع مسؤولا عن الحريق الذي نشب فيه على أساس أنه ما كان ليقع مثل هذا الحادث لو احترمت قواعد الأمن

بل يجب تحديد القاعدة التي لم تحترم وإثبات أن الإخلال بهذه الأخيرة هو الذي أدى إلى نشوب الحريق

هل تقوم مسؤولية الحائز في حالة نشوب الحريق بسبب إرتكاب جريمة ؟

في هذه الحالة لا يمكن أن تقوم مسؤولية الحائز إلا إذا ثبت أنه قد إرتكب خطأ أدى إلى تفاقم الضرر الذي سببه الحريق كالحائز الذي يتماطل في طلب الإنقاذ من أجل إطفاء الحريق مما يسمح للنيران بإلتهام الملكية المجاورة

ما هي الأضرار التي يمكن أن يسببها الحريق؟

قد يسبب الحريق للغير أضرارا مادية أو معنوية ومثال الأضرار المادية المساس بالسلامة الجسدية للشخص المصاب بحروق أو بذمته المالية إذ ما أدت النيران إلى إتلاف ممتلكاته أو إفسادها

كالحالة التي تتسلل فيها النيران إلى بناية مجاورة وتلتهم ما فيها من أثاث ونباتات أو تتسبب في موت حيوانات مملوكة لصاحب البناية

هل يمكن أن تقوم مسؤولية الحائز الذي لحقت به أضرار ؟

تقوم مسؤولية الحائز كلما نشب حريق في ملكيته وتسبب في أضرار للغير وذلك حتى ولو تكبد هو نفسه أضرار ولا يسقط إلتزامه بتعويض الغير مهما بلغت هذه الأخيرة من خطورة

إذ لا يمكنه التخلص من هذه المسؤولية إلا إذا لم يثبت في حقه إرتكاب أي خطأ أو أن الحريق قد نشأ بفعل عامل خارجي أجنبي عنه بسبب عطل كهربائي يجهل سببه مثلا

ما العمل في حالة نشوب الحريق بفعل طفل أو تابع ؟

في هذه الحالة لا تقوم المسؤولية المدنية للوالدين أو المتبوع إلا إذا أثبت الضحية خطأ الطفل أو التابع وكذا العلاقة السببية بينه وبين الضرر اللاحق بالغير

ما هي حالات الإعفاء من هذه المسؤولية ؟

يمكننا التخلص من المسؤولية على الحريق إذا أثبتنا أن أحد عناصر المسؤولية المدنية القائمة على أساس الخطأ غير متوافر

وبالتالي يمكن للحائز أن يثبت مثلا أنه لم يرتكب أي خطأ وأن العلاقة السببية بين هذا الأخير والضرر اللاحق بالغير منتفية

المسؤولية عن فعل الحيوانات

المادة 139 من القانون المدني الجزائري

المسؤولية المدنية لحارس الحيوان

عن فعل أي حيوان نسأل ؟

يمكن أن تقوم مسؤولية الحارس عن جميع الأضرار التي تلحقها الحيوانات الخاضعة لحراسته

وذلك سواء تعلق الأمر بحيوان أليف كالقط أو الكلب أو متوحش كالطيور الجارحة أو القردة

وذلك شرط أن تكون حية ومملوكة لشخص أو مجموعة أشخاص

هل يكون مالك الحيوان دوما مسؤولا عن فعل هذا الأخير ؟

لا يكون مالك الحيوان مسؤولا عن الاضرار التي يسببها هذا الأخير إلا إذا كان حارسا له وقت وقوع الضرر

إذ أن هذا النوع من المسؤولية يرتكز على صفة الحارس لا المالك ومع ذلك فإن صفة المالك تعتبر قرينة على توافر صفة الحارس

أي أن مالك الحيوان يفترض أنه حارسه ولا يمكنه التخلص من هذه المسؤولية إلا إذا أثبت أن الحيوان لم يكن خاضعا لحراسته وقت وقوع الضرر وهذا ما يفسر قيام مسؤولية المالك في أغلب الأحيان

نذكر على سبيل المثال حالة الطفل الذي أصيب بجروح بسبب كلب مملوك لجار أبويه

فإن هذا الجار يفترض أنه حارس الحيوان باعتباره مالكا له ويسأل عن تعويض الأضرار التي سببها هذا الأخير إلا إذا أثبت أنه لم يكن يتمتع بهذه الصفة وقت وقوع الضرر

كان يثبت أن الكلب كان تحت حراسة الطبيب البيطري وقد أفلت من سيارة هذا الأخير حينما تهجم على الطفل

ما العمل في حالة مساهمة عدة حيوانات في إيقاع الضرر ؟

في هذه الحالة يمكن رفع الدعوى الرامية إلى طلب التعويض ضد كل مالك أو حارس منفردا بحيث يلزم كل واحد منهم بتعويض الضرر الذي سببه الحيوان  الذي كان خاضعا لحراسته

ولا يمكن لأحد منهم أن يتخلص من المسؤولية إلا إذا أثبت أنه لم يكن حارسا للحيوان وقت وقوع الضرر أو أن هذا الأخير لم يسبب أي ضرار للضحية

هل يمكن أن يكون الطفل حارسا للحيوان ؟

يمكن للطفل مهما صغر سنه أن يكون حارسا للحيوان وبالتالي ستقوم مسؤولية الأبوين عن جميع الأضرار الذي يلحقها الحيوان أثناء إستعماله من طرف الطفل أو خضوعه لحراسته

وبالمثل ففي حالة وقوع ضرر من حيوان خاضع لحراسة التابع فإن مسؤولية المتبوع قائمة شرط أن يكون هذا الحيوان مملوكا له

من هو المسؤول في حالة تكليف الغير بحراسة الحيوان مؤقتا ؟

تتمتع صفة الحارس بالديمومة والإستقرار وبالتالي فإنها لا تنتفي عندما يقوم الحارس المعتاد للحيوان مالكا كان أم لا بتكليف شخص أخر برعايته مؤقتا خلال فترة غيابه

إلا أنه إذا إحتفظ الغير بالحيوان بصفة مستقرة بحيث أصبح يمارس سلطات لصيقة بالحارس كأن يستعمل هذا الحيوان ، يغذيه ويعتني به

فإن صفة الحارس تنتقل إليه ويصبح مسؤولا عن أفعاله الضارة

هل تقوم مسؤوليتنا عن الاضرار التي يسببها الحيوان الضائع ؟

يترتب على حارس الحيوان إلتزام بالرقابة و الحذر ولا سيما إذا كان هذا الحيوان شرسا خطرا ومن شأنه أن يسبب أضرارا للغير (كالكلب ، القرد او الحصان…)

ولذلك فمسؤوليته عن الأضرار التي يسببها هذا الحيوان للغير تبقى قائمة حتى ولو كان ضائعا أو مفلتا منه

إلا أنه اذا وجده شخص أخر وتكفل به ممارسا السلطات اللصيقة بالحارس فإنه يكتسب هذه الصفة وتسقط مسؤولية الحارس الأول

وماذا عن الحيوان المباع ؟

تنتقل صفة الحارس بمجرد إبرام عقد بيع الحيوان و تسليمه إلى المشتري (إنتقال الحيازة) وبالتالي فحراسة الطبيب البيطري لكلب مثلا قد إنتقلت إلى المشتري بمجرد خروج الحيوان من عيادته و ركوبه سيارة هذا الأخير

هل تسأل عن أفعال حيوانك الذي سرق منك ؟

لا تنتقل ملكية الحيوان إلى السارق إذ أنه لم يكتسبه بطريق مشروع إلا أن القضاة يعتبرون أنه يكتسب صفة الحارس إذا ما تسبب ذلك الحيوان في إلحاق أضرار بالغير

ويكون مسؤولا مدنيا عليه خلال الفترة التي يكون خلالها في حيازته كجزاء له

ما هو الأساس القانوني لمسؤولية حارس الحيوان ؟

مسؤولية حارس الحيوان هي مسؤولية قائمة بقوة القانون كلما توافرت صفة الحارس

وذلك لكون هذا الأخير هو الشخص الذي يمارس سلطات الإستعمال ، التوجيه والرقابة على هذا الحيوان وقت وقوع الحادث

هل يمكن لمالك الحيوان أن يطلب تعويض الاضرار التي يسببها هذا الأخير ؟

يمكن لمالك الحيوان أن يطلب تعويض الأضرار التي يسببها هذا الأخير له إذا كان غيره مكلفا بحراسته

مثلا إذا كان المالك قد عهد بتدريب كلبه إلى شخص مختص بذلك حينما تهجم عليه الكلب بتحريض من المدرب

كيف يمكن التخلص من هذه المسؤولية ؟

مسؤولية حارس الحيوان هي مسؤولية مفترضة كلما توافرت هذه الصفة وهي قرينة بسيطة يمكن الإعفاء من المسؤولية بإثبات عكسها أو بإثبات أن الحيوان لم يسبب الضرر الذي أصاب الضحية

وذلك بسبب أحد العوامل الأجنبية التالية :

  • حالة القوة القاهرة
  • خطأ الضحية
  • خطأ الغير

ماذا نعني بالقوة القاهرة في هذه الحالة ؟

القوة القاهرة هي ذلك الحادث أو الظرف المفاجئ الذي لا يمكن تفاديه أو مقاومته والذي يؤدي إلى وقوع الضرر

ويشترط في هذا الظرف أن يكون مما يصعب أو يستحيل توقعه

وبالتالي فمرور جماعة من الأطفال بجانب البناية التي يتواجد فيها كلب لا يمكن أن يشكل ظرفا قاهرا يحتج به الحارس للتهرب من مسؤوليته عن الأضرار التي يلحقها هذا الحيوان بالغير

إذ أن مرور الأطفال بمكان معمور يعد ظرفا يمكن توقعه

بينما صوت الرعد القوي الذي تسبب بإصابة الحصان المتواجد بالإسطبل بالرعب فخرج منه عدوا وأصاب أحد المارة

يمكن أن يعتد به كحالة قوة قاهرة ما كان بإمكان الحارس توقعها

ماذا نعني بخطأ الغير ؟

يمكن لحارس الحيوان أن ينفي مسؤوليته إذا أثبت أن تدخل الغير هو الذي أثر بخطئه في تصرف الحيوان ودفعه إلى التصرف بشكل غير طبيعي الأمر الذي أدى إلى الحاق الضرر بالغير بحيث تعذر عليه تفاديه

ففي المثال السابق ما كان المرور العادي للأطفال ليشكل ظرفا إستثنائيا لكونه مما يمكن توقعه

لكن في حالة ما إذا أثار هؤلاء الأطفال الحيوان برمي مفرقعات بإتجاهه مما أدى إلى إصابته بالفزع وخروجه من البناية ليهاجم أحد المارة بشكل خطئا من قبل الأطفال من شأنه إسقاط مسؤولية الحارس عن كل تصرف شرس من قبل الحيوان

ما هو خطأ الضحية ؟

لا يمكن للضحية أن تتمسك بمسؤولية حارس الحيوان إذا تسببت بخطئها في إلحاق الضرر

وقد يتم ذلك بمختلف الوسائل و التصرفات التي من شأنها أن تثير الحيوان وتدفعه إلى التصرف بشكل غير طبيعي

كالضحية التي تصدر أصوات مرعبة تقرع أبواب البناية التي يتواجد فيها الحيوان بعنف ، تدخل هذه الأخيرة باستعمال القوة أو الضحية التي تدخل أماكن ممنوعة عن العامة

الدعوى القضائية

الدعوى القضائية

ما هو الاجراء الواجب القيام به من أجل الحصول على التعويض ؟

حتى تحصل الضحية التي أصابها ضرر مادي أو معنوي على تعويض يجب أن ترفع دعوى المسؤولية المدنية

أن تقيمها على أساس أحد أصناف المسؤولية المدنية السالفة الإشارة إليها سواء المسؤولية عن الأعمال الشخصية أو عن أعمال الغير

وأن تحدد الأساس القانوني الذي تقوم عليه هذه المسؤولية (أي النص القانوني)

ما هو الجهة القضائية المختصة في الدعاوى الرامية الى طلب التعويض ؟

تعد دعاوى المسؤولية المدنية من إختصاص القضاء العادي المدني أي القسم المدني بالمحكمة الابتدائية المختصة إقليميا إلا في الحالتين التاليتين :

أولا : في حالة طلب تعويض عن الضرر الناتج عن إرتكاب جريمة ففي هذه الحالة فإنه يجوز مباشرة الدعوى المدنية مع الدعوى العمومية أمام نفس الجهة القضائية (المادة 3 من قانون الإجراءات الجزائية)

فإذا رأت المحكمة أن الواقعة تكون مخالفة نطقت بالعقوبة (المادة 402 من قانون الإجراءات الجزائية) وفصلت إذا إقتضى الأمر في دعوى التعويض طبقا لأحكام الفقرتين 2 و 3 من المادة 357 من نفس القانون

وللمحكمة أن تأمر عند الإقتضاء المحكوم عليه بأن يدفع مؤقتا كل أو جزء من التعويضات المدنية المحكوم بها

كما أن لها السلطة إن لم يكن ممكنا إصدار حكم بطلب التعويض المدني بحالته أن تقرر للمدعي المدني مبلغا إحتياطيا قابلا للتنفيذ رغم المعارضة والاستئناف

ثانيا : المنازعات التي تكون الدولة ، البلدية ، الولاية أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها

وهي من إختصاص المحاكم الإدارية (المادة 800 الفقرة 2 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية)

ما هو الاجراء الواجب إتخاذه من أجل تعويض الضرر الناجم عن جريمة ؟

للضحية في هذه الحالة الخيار بين تحريك الدعوى العمومية عن طريق الادعاء المدني ثم بالمطالبة بالتعويض بعد ذلك

أو رفع الدعوى المدنية الرامية إلى طلب التعويض مباشرة إلا أن الضحية التي تسلك الطريق المدني تفقد حقها في سلوك الطريق الجزائي

بينما هذا الأخير (أي الجزائي) يعلق المدني أي أن القضاة المعروض عنهم النزاع يمتنعون عن الفصل في الطلبات الرامية إلى الحصول على التعويض حتى الفصل النهائي في الدعوى العمومية

ما العمل في حالة وفاة الضحية ؟

في هذه الحالة تنتقل صفة التقاضي إلى الورثة الذين يمكنهم طلب تعويض الأضرار المادية التي لحقت بمورثهم وكذا الضرر المعنوي الذي لحق بهم جراء وفاة مورثهم

هل يمكن لشخص معنوي أن يطلب تعويض عن ضرر معنوي؟

لا يمكن لشخص معنوي أن يدعي أنه قد لحق به ضرر معنوي متمثل في المساس بمشاعره أو كرامته إلا أنه يمكنه المطالبة بتعويض الضرر اللاحق بسمعته كشخص معنوي

هل يمكن الجمع بين التعويضات ؟

يمكن أن تجتمع شروط نوعين أو صنفين من المسؤولية المدنية في آن واحد

ومثال ذلك التابع أو الطفل الذي يكون حارسا للشيء ففي هذه الحالة يمكن للضحية أن تجمع بين الدعويين شرط ألا يحقق لها ذلك أي إثراء

إذا أن الغرض من التعويض هو جبر الضرر وليس تحقيق الربح

إلا أنه لا يمكن في أي حال من الأحوال الجمع بين المسؤوليتين العقدية والتقصيرية إذ أن الطرف المتعاقد الذي يرفع دعوى المسؤولية التقصيرية يعتبر أنه قد تنازل عن حقه في إثارة المسؤولية العقدية

ما العمل في حالة رفض طلب التعويض ؟

إذا رفعت دعوى المسؤولية المدنية الرامية إلى طلب التعويض و رفضتها المحكمة فيمكنك رفع دعوى جديدة بشرط إقامتها على صنف أخر من المسؤولية المدنية

ومثال ذلك مالك المحل الذي كسرت واجهته والذي أقام دعواه على أساس مسؤولية الأبوين ورفضت فإنه يمكنه إعادة رفع دعوى جديدة طالبا تعويض نفس الضرر لكن بتغيير الأساس القانوني

فيمكنه بالتالي أن يؤسس دعواه على مسؤولية الأبوين بموجب المادة 138 من القانون المدني الجزائري إذا أثبت أنهما كانا متمتعين بصفة حارس الشيء وقت وقوع الضرر

ما هي الأشكال التي يمكن أن يتخذها التعويض؟

يمكن أن يكون التعويض الذي يأمر به القاضي :

  • تعويضا عينيا
  • تعويضا بمقابل

ما هو التعويض العيني ؟

يرمي هذا النوع من التعويض إلى إزالة الضرر الذي سببه خطأ المسؤول أو فعله الضار وذلك إما بإيقاف الفعل الضار أو بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه وبالتالي فيمكن للقاضي أن يأمر الشخص المسؤول إما :

  • بالقيام بتصرف أي بالوفاء بالتزامه الذي اخل به
  • بإزالة أثار خطئه أو فعله الضار الذي رتب مسؤوليته

ما هو التعويض بمقابل ؟

في حالة إستحالة التعويض العيني يمكن للقاضي أن يطالب المسؤول بتعويض الضرر بمقابل مالي يدفعه إلى المتضرر

ويبقى تقدير شكل التعويض الملائم من سلطة قضاة الموضوع كما أن لهم تقرير كيفية دفع التعويض بمقابل فيما إذا كان مقسطا في شكل إيراد مرتب

هل تتقادم دعوى التعويض ؟

تسقط دعوى التعويض في المسؤولية المدنية بصفة عامة بمرور خمسة عشر سنة من تاريخ وقوع الفعل الضار (المادة 133 من القانون المدني الجزائري)

وبالتالي يسقط حق الضحية التي لم تتخذ أي إجراء للحصول على التعويض في حالة هذه المدة كما تسقط المسؤولية العقدية على العموم بمرور خمسة عشر سنة

ما عدا في الحالات الخاصة المنصوص عليها قانونا وفيما عدا الإستثناءات التالية :

  • كل إلتزام دوري و متجدد (رواتب العمال ، أجرة المباني) 5 سنوات
    طبقا للمادة 309 من القانون المدني الجزائري
  • الضرائب و الرسوم المستحقة 4 سنوات طبقا للمادة 311 من القانون المدني
  • حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين ، القابلات ، المهندسين ، الخبراء ، وكلاء التفليسة ، المدرسين والمربين 2 سنة طبقا للمادة 310 من القانون المدني
  • حقوق التجار والصناع وردودها لأشخاص لا يتجرون فيها وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عمالهم 1 سنة طبقا للمادة 312 من القانون المدني
من فضلك لا تنسى مشاركة الموضوع لإفادة أصدقائك وتقديرا لجهودنا:

عن الأستاذ زروق عبد الحفيظ

الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير و مشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة متحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة و حاليا يمارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في إفادة ومساعدة الاخرين.

4 تعليقات

  1. ليس لدي مااقول له لكم وهذا راجع للمجهود الكبير الذى بدلتموه من اجل اعداد هذه الاسئلة والاجوبةوكلها كانت هادفة وذات اسلوب قانوني واضح وسهل ودقيق بارك الله فيكم وتقبل الله عملكم ولكم كل الشكر والاحترام

  2. جباري عبدالقادر

    بارك الله في علمك و جهودك

  3. فتح الله لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *