تداول السفتجة في القانون التجاري الجزائري التظهير التوكيلي والتأميني

فهرس الموضوع

قم بالتصويت للمقالة

بعد أن تطرقنا إلى دراسة موضوع (تعريف السفتجة ، إنشائها ، شروطها الشكلية و الموضوعية ) سوف ندرس في هذا المقال موضوع تداول السفتجة عن طريق التظهير الناقل و التظهير التوكيلي والتظهير التأميني

من خلال مواصلة دليل شرح الأوراق التجارية في القانون التجاري الجزائري

إن تداول السفتجة تعد من الأمور الطبيعية لأنه من خصائص السندات التجارية

فالسفتجة لا تقرر إلا لتنقل من يد لأخرى تسوية للديون بين المدنين (المظهرين) والدائنين (المظهر لهم)

ويتم تداول السفتجة بطرق التظهير ، ويقصد بالتظهير كتابة عبارة على ظهر السفتجة

ومن هنا جاءت كلمة تظهير تفيد بنقل ملكيتها نقلا تاما أو لتوكيل بتحصيل قيمتها ، أو رهنها ضمانا لدين على المظهر

ويكون التظهير بين شخصين الأول يسمى بالمظهر وهو الذي يظهر السفتجة والثاني يسمى بالمظهر اليه وهو الذي يتلقى السفتجة بعد تظهيرها وبهذا يسمى تداول السفتجة

والسفتجة تقبل التظهير دون الحاجة إلى ذكر الإذن به إذ أن التظهير نتيجة طبيعية لذكر كلمة “سفتجة” لحلول هذه الكلمة محل “شرط الأمر”

فقد نصت المادة 336 فقرة 1 من القانون التجاري الجزائري على : أن كل “سفتجة” وإن لم يشترط فيها صراحة كلمة “الأمر” تكون قابلة للتداول بطريق التظهير

وللتظهير مزايا عامة منها :

  • أنه يسهل الوفاء بالديون إذ غالبا ما يتم تداول السفتجة من مظهر إلى أخر بقصد تسوية الديون فيما بينهما إلى أن تستقر في يد المظهر إليه الأخير (الحامل الأخير) الذي يقدمها للمسحوب عليه (المدين الأصلي) بعد القبول للوفاء بتاريخ الاستحقاق
  • أنه يضخم الضمان في السفتجة فكلما تعاقب التظهير زاد الضمان لأن كل مظهر يضمن الوفاء لدى امتناع أو عجز المدين عن الدفع فهو ضامن للمظهرين اللاحقين له ، ومضمون في الوقت عينه من قبل المظهرين السابقين عليه
  • أنه يظهر السفتجة من جميع العيوب التي قد تشوب الحق الثابت فيها

وسنتناول دراسة أنواع التظهير الثلاثة على النحو التالي :

  • المطلب الأول : التظهير الناقل للحق
  • المطلب الثاني : التظهير التوكيلي
  • المطلب الثالث : التظهير التأميني

التظهير الناقل للحق في تداول السفتجة

تعريف التظهير الناقل

التظهير الناقل للحق هو الشائع في العمل بين أنواعه وهو بيان يكتب على ظهر السفتجة -غالبا- لنقل ملكية الحق الثابت فيها من المظهر إليه

ويستلزم التظهير الناقل للملكية شروطا موضوعية و أخرى شكلية

لأن المشرع عامله كما لو كان تحريرا جديدا للسفتجة في حينها يظهر المظهر ذاته ويلتزم كالساحب بالوفاء أمام الحملة اللاحقين إلى أن يتم الوفاء

وإذا كان التظهير هو الطريقة الأساسية لإنتقال الحق في تداول السفتجة إلا أنه ليس بالطريقة الوحيدة

فإلى جانب إمكان التنازل عن السفتجة بطريق حوالة الحق

فقد تنتقل بأسباب أخرى كالوصية أو الميراث أو غيرها من أسباب الانتقال المعروفة طبقا للقواعد العامة

ونتكلم فيما يلي عن أحكام التظهير الناقل للحق فنبدأ بالشروط الموضوعية ثم عن الشروط الشكلية ونختم بالآثار المترتبة عنه

الشروط الموضوعية

يجب أن يتوافر في الالتزام الناشئ عن تظهير السفتجة الشروط الموضوعية التي توجبها القواعد العامة في القانون المدني في أي التزام وهي الرضا والأهلية والمحل والسبب

أهلية المظهر في تداول السفتجة

التظهير عمل تجاري لأنه من طبيعة تداول السفتجة التي هي عمل تجاري بحد ذاتها

لذلك يشترط فيه ما يشترط في إنشاء السفتجة من وجوب توافر الأهلية لممارسة الأعمال التجارية

كبلوغ المظهر سن الرشد التجاري (19 سنة) أو الأذن له بذلك لان يترتب على التظهير التزام المظهر بالوفاء إذ رفض المسحوب عليه القبول أو الوفاء

رضا المظهر و المظهر له في تداول السفتجة

يشترط في تظهير و تداول السفتجة ما يشترط في إنشاء أي تعريف من ضرورة توافر الرضا الصحيح غير المشوب بالغلط أو الإكراه أو التدليس وذلك وفقا للقواعد العامة

ويترتب على إنعدام رضا المظهر بطلان إلتزامه إذ لا أهمية لتوقيعه إذا حصل تحت تأثير عيوب الإرادة

كما يجب أن يتوافر في التظهير رضا المظهر له بإنتقال و تداول السفتجة إليه على وجه التملك فإن لم يقبل يصبح التظهير غير ذي قيمة

أما فيما يتعلق بمحل التظهير :

فمحل التظهير هو مبلغ السفتجة وهو موجود ومشرع دائما ونميز في محل التظهير النقطتين التاليتين :

بطلان التظهير الجزئي

يجب أن يرد التظهير على مبلغ السفتجة بأكمله وليس جزء منه وإلا كان باطلا

وصرحت بذلك المادة 396 فقرة 4 من القانون التجاري الجزائري بقولها “يعد التظهير الجزئي باطلا”

ويجب أن يكون التظهير بدون قيد أو شرط طبقا للمادة 396 فقرة 4 من القانون التجاري الجزائري

إذا أن التظهير إذا ما إقترن بقيد أو شرط يؤدي إلى إعاقة تداول السفتجة

ولم يرتب المشرع الجزائري البطلان على التظهير المقترن بشرط

إنما إكتفى بإسقاط الشرط وحده مع إبقاء التظهير صحيحا

فنصت المادة 396 فقرة 5 من القانون التجاري الجزائري على أن “كل شرط يعلق عليه التظهير يعد كأن لم يكن”

سبب التظهير

فهو العلاقة التي تربط بين المظهر والمظهر إليه وتعرف بعلاقة (القيمة الوصلية)

كعلاقة الساحب بالمستفيد كشراء المظهر من المظهر إليه ووفائه للثمن بتظهير و تداول السفتجة له

فيجب أن يكون سبب التظهير مشروعا غير مخالف للنظام العام أو الآداب العامة

وإذا ظهر سبب التظهير (أي وصول القيمة) غير المشروع في السفتجة جاز لكل شخص التمسك ببطلان الالتزام

أما إذا لم يظهر وكان من التعذر معرفته من عبارتها أعتبرت السفتجة مشروعة السبب إلى أن يثبت العكس

الشروط الشكلية في التظهير

نميز في الشروط الشكلية ثلاثة أنواع من البيانات :

البيانات الالزامية في التظهير

  • ضرورة الكتابة :

يجب أن يقع التظهير بإجراء مادي وهو الكتابة وأن يرد على السفتجة ذاتها وذلك إعمالا لمبدأ الكفاية الذاتية

ولم يشترط القانون أن يرد التظهير في مكان معين من السفتجة لذلك يمكن أن يقع على ظهرها وهو ما إعتاد عليه المتعاملون أو على وجهها

أما إذا امتلا كل فراغ في السفتجة بالتظهيرات المتعاقبة ، فلا يمنع أن يكتب التظهير على ورقة مستقلة ملحقة بها تسمى “الوصية”

إذ نصت في ذلك المادة 396 فقرة 8 من القانون التجاري الجزائري بقولها : “يجب أن يكتب التظهير على السفتجة ذاتها أو على ورقة ملحقة”

  • بيانات التظهير :

إن التظهير بمثابة إنشاء جديد للسفتجة فإنه يجب أن تتوفر فيه البيانات اللازمة لصحتها إذ يجب أن يتضمن التظهير توقيع المظهر وتاريخ التظهير

وإذا كان التظهير على بياض فقد إكتفى المشرع بوضع توقيع المظهر على السفتجة أو على الورقة الملحقة بها

وهذا من أجل تداول السفتجة فيما بينهم

  • توقيع المظهر :

فما لاشك فيه أن توقيع المظهر هو أهم بيانات التظهير الإلزامية إذ تسقط أي قيمة للتظهير غير الموشح بتوقيع المظهر

ويكون توقيع المظهر بإمضاءه بيده أو بأية طريقة غير المخطوط باليد وهي البصمة أو الاصبع

وفي هذا تنص المادة 396 فقرة 8 من القانون التجاري الجزائري بقولها:

“ويجب أن يكون (أي التظهير) مشتملا على توقيع المظهر ويضع هذا الأخير إمضاء بيده أو بأي طريقة أخرى غير المخطوط باليد”

  • تاريخ التظهير :

يعتبر هذا البيان ذا أهمية لتحديد الآثار الصرفية للتظهير وأوجب المشرع الجزائري أن يرد تاريخ التظهير الحقيقي أي بدون تقديم تاريخ التظهير

وأعتبر تقديم تاريخ التظهير من قبيل التزوير إذ قضت المادة 402 فقرة 3 من القانون التجاري الجزائري بأن :

” يمنع تقديم تواريخ الأوامر بالدفع وإلا كان ذلك تزويرا”

فقد يلجأ المظهر المفلس إلى ذلك ليكون بمنأى عن الطعن بتصرفه لوقوعه في فترة الريبة وقد يتعذر تحديد تاريخ التظهير

كما في حالة التظهير على بياض لاقتصاره على توقيع المظهر

ولمعالجة هذا الامر نصت المادة 402 فقرة 2 من القانون التجاري الجزائري بأن :

“التظهير بدون بيان لتاريخه يعتبر واقعا قبل إنقضاء الأجل المعين للاحتجاج ، مالم تقم حجة على خلافه”

ويجوز في الإثبات بكافة الطرق القانونية

  • التظهير بعد تاريخ الاستحقاق

نصت المادة 402 فقرة 1 من القانون التجاري الجزائري على أنه

“ينتج التظهير الحاصل بعد الإستحقاق الآثار ذاتها المترتبة على التظهير السابق للاستحقاق على

أن التظهير الحاصل بعد الاحتجاج عند الإمتناع عن الدفع أو بعد إنقضاء الأجل المعين للاحتجاج فلا ينتج إلا أثار التنازل العادي”

يستفاد من هذا النص أن المشرع أقر مشروعية التظهير بعد الاستحقاق وأعتبره صحيحا ومنتجا لكل آثاره الصرفية شريطة وقوعه قبل تحرير إحتجاج عدم الدفع أو قبل انقضاء الاجل المعين له

البيانات الاختيارية في التظهير

يجوز للمظهر أن يضيف إلى بيانات التظهير الإلزامية بيانات إختيارية لا يكون من شأنها مخالفة النظام العام أو الآداب العامة أو فقدان السفتجة لكفايتها الذاتية

ومن هذه البيانات الاختيارية : عدم ذكر شرط الأمر ، شرط عدم الضمان ، شرط خطر التظهير من جديد

التظهير على بياض ، شرط الرجوع بدون مصاريف ، شرط الوفاء الاحتياطي ، بيان وصول القيمة….الخ

  • عدم ذكر شرط الأمر أو الاذن :

يعتبر ذكر شرط الدفع لأمر أو الإذن المستفيد في نص السفتجة من البيانات الالزامية فهو إذن بيان إختياري عديم الاثر يجوز ذكره أو عدم ذكره وهذا لا يؤثر على تداول السفتجة في شيء

وتنص فيه المادة 396 الفقرة 1 من القانون التجاري الجزائري:

“كل سفتجة وإن لم يشترط فيها صراحة كلمة (الأمر) تكون قابلة للتداول بطريق التظهير”

فإذا ذكر في السفتجة التظهير التالي “إدفعوا لأمر السيد…. كريم” أو “إدفعوا للسيد كريم” فالنتيجة واحدة والوفاء يكون لكريم ويظل تداول السفتجة وارد

وقد حظر المشرع الجزائري تحرير سفتجة للحامل وألزم أن يبين فيها إسم المستفيد وذلك للابقاء على خاصية التداول

  • شرط عدم الضمان :

تنص المادة 398 الفقرة 1 من القانون التجاري الجزائري بقولها:

“إن المظهر ضامن قبول السفتجة ووفائها ما لم يشترط خلاف ذلك”

يستخلص من هذا النص بأن للمظهر إعفاء نفسه من ضمان القبول أو ضمان الوفاء أو كليهما معا

إلا أن هذا الشرط لا يفيد منه إلا الشخص الذي وضعه دون سواه من المظهرين السابقين عليه واللاحقين له إعمالا لمبدأ استقلال التوقيعات

بخلاف ما إذا كان واضع الشرط الساحب الذي ليس له أن يعفي نفسه إلا من ضمان القبول دون ضمان الوفاء

وهذا ما صرحت به المادة 394 الفقرة 1 من القانون التجاري الجزائري بقولها :

” الساحب ضامن قبول السفتجة ووفائها ويمكن له أن يعفي نفسه من ضمان القبول وكل شرط يقضي بإعفائه من ضمان الوفاء يعد كأن لم يكن”

  • التظهير على بياض

هو ذلك التظهير الذي لا يذكر فيه إسم المستفيد أو يقتصر على توقيع المظهر فحسب وإستعماله شائع لبساطته وسرعته

وينتج عن تظهير و تداول السفتجة على بياض بنص المادة 396 الفقرة 9 من القانون التجاري الجزائري بقولها :

“ويجوز ألا يعين في التظهير الشخصي المستفيد منه أو أن يقتصر على توقيع المظهر فقط (تظهير على بياض)

وفي هذه الحالة الاخيرة لا يكون التظهير صحيحا إلا إذا كان على ظهر السفتجة أو على الورقة المتصلة بها”

وإذا كان المشرع الجزائري قد حظر تحرير و تداول السفتجة للحامل وألزم بيان إسم المستفيد فيها إلا أنه لم يحظر تظهيرها للحامل

بل أنه أجاز هذا التظهير بدليل نص المادة 396 الفقرة 7 من القانون التجاري الجزائري على أنه :

“التظهير للحامل يعد بمثابة تظهير على بياض”

ويستفاد من هذا النص تطبيق أحكام إنتقال و تداول السفتجة المظهرة على بياض على السفتجة المظهرة للحامل ،

وتمتع الحامل بنفس الحقوق المقررة للمظهر إليه في السفتجة المظهرة على بياض في المادة 397 من القانون التجاري الجزائري

وقد سهل المشرع إجراءات التظهير على بياض فاكتفى بوضع توقيع المظهر فحسب دون الحاجة لذكر صيغة الأمر أو تاريخ التظهير أو إسم المظهر إليه

وقد خول المشرع للمظهر إليه الخيار بين أنواع التصرف التي عرضتها المادة 397 فقرة 2 من القانون التجاري الجزائري القائلة :

  • “وإذا كان التظهير على بياض جاز لحاملها :
  • أن يملأ البياض بوضع إسمه أو شخص أخر
  • أن يظهر السفتجة من جديد على بياض أو أن يظهرها لشخص أخر
  • أن يسلم السفتجة الى شخص من الغير بدون أن يملأ البياض و دون أن يظهرها”

البيانات المحظورة في التظهير

يحظر أن يقع التظهير على جزء من مبلغ السفتجة كما يحظر أن يقترن التظهير بقيد أو شرط وقد تحث الإشارة عن الحديث عن التظهير الجزئي والتظهير الشرطي

الآثار المترتبة على التظهير الناقل للحق في تداول السفتجة

يترتب على التظهير الناقل للحق الآثار التالية :

  • إنتقال الحقوق الناشئة على السفتجة من المظهر إلى المظهر إليه
  • ضمان المظهر للقبول و الوفاء
  • تظهير الدفوع

إنتقال الحقوق الناشئة عن تداول السفتجة

يترتب على التظهير الناقل للحق نقل جميع الحقوق الصرفية الناشئة عن تداول السفتجة من المظهر إلى المظهر اليه فور التظهير دون رضا للمسحوب عليه وإخطاره على عكس ما هو مقرر في حوالة الحق المدنية

وبانتقال و تداول السفتجة للمظهر إليه يصبح هذا الأخير مالكا لمقابل الوفاء الموجود عن المسحوب عليه

طبقا للمادة 395 الفقرة 3 من القانون التجاري الجزائري وله مطالبة هذا الأخير بالقبول أو الوفاء بتاريخ الاستحقاق

وإعادة تظهير و تداول السفتجة تظهير ناقلا للملكية أو تظهير توكيليا أو تظهير تأمينيا وإذا ما إستبقى السفتجة لديه حتى تاريخ الاستحقاق

فإنه يلتزم بتقديمها للوفاء وتحرير إجراءات عدم الدفع إذا إمتنع المدين عن الوفاء وذلك كله ضمن المهل القانونية المحررة

وإلا تعرض لجزء عن الإهمال وهو سقوط حقه في الرجوع على الملتزمين في السفتجة

وبإنتقال و تداول السفتجة للمظهر إليه تنتقل معها كافة التأمينات المرتبطة بها لان هذه التأمينات لم تقرر لصالح المستفيد شخصيا وإنما قررت لضمان تداول السفتجة والحق الثابت

أما إذا كانت السفتجة مضمونة برهن ، أو كافلة أو إمتياز إنتقلت هذه الضمانات إلى المظهر إليه

وينقل التظهير كامل الحقوق الثابتة في السفتجة

ولهذا حظر المشرع التظهير الجزئي الذي يتعذر فيه إتخاذ إجراءات عدم الوفاء في المدة القانونية بالنسبة للجزء غير المظهر في السفتجة

ضمان المظهر للقبول والوفاء في تداول السفتجة

يضمن المظهر قبول السفتجة ووفائها إذا إمتنع المعني عن ذلك إذ يعتبر المظهر كفيلا للمسحوب عليه أمام المظهر إليه المباشر وأمام كافة المظهرين اللاحقين عليه

ولما كان الضمان ليس من مستلزمات التظهير فإنه يجوز الإتفاق على أن يعفي المظهر نفسه عن ضمان القبول أو ضمان الوفاء أو كليهما معا

وفي هذا تنص المادة 398 الفقرة 1 من القانون التجاري الجزائري على:

“أن المظهر ضامن قبول السفتجة ووفائها ما لم يشترط الاعفاء من خلاف ذلك”

وشرط الإعفاء من الضمان الموضوع من قبل المظهر لا يستفيد منه إلا هو

أما المظهرون السابقون له والمظهرون اللاحقون عليه فيظلون ضامنين قبول المسحوب عليه والوفاء بالدين

مبدأ تظهير الدفوع في تداول السفتجة

يعتبر مبدأ تظهير الدفوع بحق أهم أثار التظهير الناقل للحق بل ولعله أهم أسس قانون الصرف على الاطلاق وأكثرها خروجا على القواعد العامة

ومؤدى هذا المبدأ لا يجوز للمدين في تداول السفتجة التمسك بموجبه الحامل حسن النية بالدفوع التي كان من حقه آثارتها قبل التظهير

وقد قنن المشرعين الذين أخذوا بقانون جنيف الموحد فنصت المادة 400 من القانون التجاري الجزائري على

“أنه لا يمكن للاشخاص المدعى عليهم بمقتضى السفتجة أن يحتجوا على الحامل بالدفوع المبينة على علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين، مالم يكن الحامل قد تعمد عند اكتسابه السفتجة الاضرار بالمدين”

  • شروط تطبيق مبدأ تظهير الدفوع

يلزم لتطبيق مبدأ تظهير الدفوع توافر الشروط التالية :

الشرط الاول : أن يكون التظهير ناقلا للملكية (ناقلا للحق) أو تظهيرا تأمينيا فلا محل لمبدأ تظهير الدفوع في التظهير التوكيلي

وهذا ما صرحت به المادة 401 الفقرة 2 من القانون التجاري الجزائري :

” ولا يمكن في هذه الحالة (حالة التظهير التوكيلية) للملتزمين أن يتمسكوا ضد الحامل إلا بالدفوع التي كان من الممكن الاحتجاج بها على المظهر”

كما أنه لا مجال لسريان هذا المبدأ في حالة إنتقال السفتجة إلى الحامل بطريق الوصية أو الميراث

الشرط الثاني : أن يكون الحامل حسن النية فحوى هذا الشرط أنه لكي يستفيد الحامل من مبدأ تظهير الدفوع

يشترط أن يكون حسن النية وقت إنتقال و تداول السفتجة إليه بطريق التظهير

كما نجد المشرع الجزائري نص في المادة 400 من القانون التجاري الجزائري القائلة:

” لا يمكن للاشخاص المدعى عليهم بمقتضى السفتجة أن يحتجوا على الحامل بالدفوع المبنية على علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليهما السابقين ما لم يكن الحامل قد تعمد عند إكتسابه السفتجة الاضرار بالمدين”

الشرط الثالث: عدم وجود دفع متولد على العلاقات الشخصية بين المدين والحامل

وينطبق مبدأ تظهير الدفوع على العلاقة الشخصية بين المدين والحامل قبل التظهير

فإذا كان المدين دائنا للحامل وطالبه الحامل المذكور بالوفاء بقيمة السفتجة فالمدين أن يتمسك بمواجهته بالمقاصة

ذلك لأن التظهير لا يظهر السفتجة من هذا الدفع

  • مدى تطبيق تطهير الدفوع

الأصل أن يطهر التظهير السفتجة من كافة الدفوع والعيوب طبقا لمبدأ تطهير الدفوع ، إلا أن المشرع لم يترك هذا المبدأ على إطلاقه

فلم يشأ التضحية بمصالح هامة هي أولى بالرعاية والحماية من مصلحة الحامل المستفيد الأول من مبدأ تطهير الدفوع

وهكذا يضيق هذا المبدأ لمصلحة صاحب الحق ويتولد عنه الإستثناء

يعني هذا أن ثمة دفوعا يطهرها التظهير و أخرى لا يطهرها أي أنها مستثنى من مبدأ تطهير الدفوع

الدفوع التي يطهرها التظهير

الدفوع الناشئة عن إنعدام السبب أو عدم المشروعية

إذا إنعدام سبب الإلتزام أو كان السبب غير مشروع ولم يكن العيب ظاهرا كما لو حصل سحب و تداول السفتجة أو تظهيرها وفاء لدين قمار أو مقابل تنفيذ جريمة أو الاتجار بالمخدرات

فلا يجوز دفع دعوى الحامل حسن النية بعدم مشروعية السبب

إذ لا يمكن إلزام الحملة المتعاقدين بإجراء البحث الطويل المضني لتقصي ما إذا كان الالتزام بسبب أم لا أو كان السبب مشروعا أم غير مشروع

الدفوع الناشئة عن إنقضاء الإلتزام الصرفي

إذا أوفى المدين بقيمة السفتجة دون أن يستردها ثم ظهرت لدى شخص أخر

فلا يجوز للمدين الإدعاء بمواجهة الحامل بالوفاء لشخص غير الحامل الشرعي

الدفوع الناشئة عن فسخ العلاقة الأصلية

ليس للمدين بالسفتجة أن يدفع بفسخ الإلتزام الأصلي في مواجهة الحامل حسن النية

فمثل إذا حرر الساحب السفتجة على مدينه بثمن بضاعة وسلم السفتجة لمستفيد الذي ظهرها إلى أخر

وبعد ذلك فسخ عقد البيع بسبب عدم تسليم البائع (الساحب) البضاعة المتفق عليها في العقد (للمسحوب عليه)

أو تم الوفاء بطريقة غير السفتجة فلا يملك هذا الأخير أن يدفع بفسخ العلاقة مع الساحب الحامل حسن النية

الدفوع التي يطهرها التظهير

الدفوع الناشئة عن نقص الأهلية أو إنعدامها

للمدين ناقص الأهلية أوعديمها أن يدفع ببطلان إلتزامه في مواجهة الحامل بنقص أهليته أو بإنعدامها ولو أن ذلك عيب ظاهر في السفتجة

فلا يجوز أن يحرم رعاية القانون بمجرد توقيعه على السفتجة إلا أنه لا يفيد من حق الدفع بالبطلان ناقص الأهلية الذي يوهم الغير ببلوغه السن التجارية بأن يذكر تاريخا غير حقيقي

الدفوع الناشئة عن التزوير في السفتجة

للمدين أن يدفع بمواجهة الحامل بتزوير توقيعه في تداول السفتجة حتى ولو كان هذا الحامل حسن النية

وهذا أمر طبيعي لأنه لا توجد في هذه الحالة إرادة بالالتزام إطلاقا هذا ما دفعه للتزوير الواقع على بيانات السفتجة الاخرى

الدفوع الناشئة عن العيوب الظاهرة في السفتجة

كما في حالة وجود عيب شكلي ظاهر في السفتجة لتخلف أحد بياناتها الالزامية أو مخالفة الحقيقة في هذه البيانات

أو في البيانات الاختيارية في تداول السفتجة أو ذكر سبب غير مشروع أو إنقطاع سلسلة التظهير أو تداول السفتجة

ففي هذه الحالات يحق للمدين أن يدفع في مواجهة لحامل بالعيوب الظاهرة

وهذا لا يخلى بطمأنينة الحامل لأن هذ الاخير يمكنه تبيانها بمجرد الإطلاع على السفتجة

الدفوع الناشئة عن الخطأ أو الإهمال

لا يحق للساحب أن يدفع دعوى الحامل بتسليمه السند على بياض للمستفيد الذي ملئه وظهره بعد ذلك لأنه أخطأ بتسليمه سند على بياض فهو يتحمل مسؤولية ذلك

كذلك لا يحق للساحب أن يدفع دعوى الحامل بأنه لم يختم السند التجاري بنفسه بل قام بذلك شخص أخر دون علمه لانه أهمل في المحافظة على خاتمه

التظهير التوكيلي في تداول السفتجة

التظهير التوكيلي يعتبر من صور تداول السفتجة وهو بيان يكتب على ظهر السفتجة في الغالب بقصد توكيل المظهر إليه في تحصيل قيمتها في تاريخ الاستحقاق

وليس نقل ملكيتها ولا بد من أن يذكر في هذا البيان ما يفيد بتحصيل قيمة السفتجة كأن يذكر فيه “القيمة للتحصيل” أو “للقبض” أو “للتوكيل”

وقد جاء في نص المادة 401 الفقرة 1 و 2 من القانون التجاري الجزائري :

بأنه إذا كان التظهير محتويا على عبارة “القيمة للتحصيل” أو “للقبض” أو “للتوكيل” أو غير ذلك من العبارات التي تفيد مجرد التوكيل

فيمكن للحامل أن يمارس جميع الحقوق الناتجة عن تداول السفتجة ولكنه لا يمكنه أن يظهرها إلا على سبيل الوكالة

ولا يمكن في هذه الحالة للملتزمين أن يتمسكوا ضد العاملين إلا بالدفوع التي كان من الممكن الاحتجاج بها على المظهر

ويكتسب هذا التظهير أهمية بالغة إذا ما كان موطن المسحوب عليه في بلد أجنبي إذ يلقى عبئ التحصيل على المصرف الذي يكلف مراسلة هناك في تحصيل قيمة السفتجة لحساب المظهر

وعليه فان المظهر يستفيد من تحصيل السفتجة بواسطة شخص أخر ولهذه الأخيرة تستفيد من حمولة مقابل ذلك

آثار التظهير التوكيلي

يستند التظهير التوكيلي إلى فكرة الوكالة العادية فالموكل هنا هو المظهر والوكيل هو المظهر إليه ويتبع ذلك إنبطاق آثار الوكالة العادية على هذا التظهير

ونعرض فيما يلي أثار التظهير التوكيلي بالنسبة لأطراف العلاقة فيما يلي :

آثار التظهير التوكيلي الداخلية في تداول السفتجة

ويقصد به العلاقة ما بين المظهر و المظهر إليه

لما كان المظهر إليه وكيلا عن المظهر في التظهير التوكيلي فله أن يمارس جميع الحقوق الناشئة عن السفتجة

المادة 401 الفقرة 1 من القانون التجاري الجزائري باستثناء التظهير غير التوكيلي و أولى هذه الحقوق أن يرد مبلغا إلى (الموكل) أو يقيده في حسابه إذا كان له وجود بعد خصم عمولة التحصيل

كما يجب إذا إمتنع المسحوب عليه عن القبول أو الوفاء أن يحرر إحتجاج عدم قبول أو عدم دفع

ويعلنه على الضامنين الذين يريد أن يرجع عليهم المظهر ويباشر دعاوى المرجوع وذلك كله في المهل القانونية

وإلا كان محل للمسؤولية على التعويض عن الضرر الذي لحق بالموكل بسبب إهماله في كل أو بعض هذه الالتزامات

وتنحصر وكالة المظهر إليه في تحصيل قيمة السفتجة دون أن يكون له تظهيرها على سبيل التمليك

وإذا ما ظهرها إعتبر المشرع هذا التظهير توكيليا بدليل نص المادة 401 فقرة 1 من القانون التجاري الجزائري التي تنص على

“…. لا يمكنه أن يظهرها إلا على سبيل الوكالة”

وطبقا للقواعد العامة تنتهي الوكالة بموت الموكل أو الوكيل طبقا للمادة 586 من القانون المدني الجزائري

إلا أن المشرع الجزائري خرج على هذه القواعد في التظهير التوكيلي بإجازته إمتداد سلطة المظهر إليه الوكيل إلى ما بعد وفاة المظهر الموكل وفقدانه الأهلية

وهذا ما عنته المادة 401 فقرة 3 من القانون التجاري الجزائري بقولها :

“إن النيابة التي يتضمنها التظهير التوكيلي لا ينقضي حكمها بوفاة الموكل أو بفقدانه الاهلية”

وللمظهر الحق في إنهاء الوكالة في التظهير التوكيلي وقت ما يشاء ولو بتاريخ لاحق للاستحقاق

إنه لم يتم وفاء السفتجة من قبل المدين

ويتم ذلك بمجرد الشطب على صيغة التظهير بما في ذلك توقيع المظهر أو بذكر عبارة تفيد بإلغاء الوكالة مسجلة بتوقيع المظهر الموكل

آثار التظهير التوكيلي الخارجية في تداول السفتجة

ويقصد به العلاقة بين المظهر والغير

لا يكتسب المظهر إليه توكيليا ملكية السفتجة وإنما يعتبر بالنسبة للغير مجرد وكيل بالقبض عن المظهر الموكل ،

لذلك يمكن له الإحتجاج في مواجهة المظهر إليه الوكيل بكل الدفوع التي لدى المدين بالسفتجة إتجاه المظهر الموكل

لأن التظهير التوكيلي لا يظهر الدفوع على عكس التظهير الناقل للحق

وقد نصت المادة 401 الفقرة 2 من القانون التجاري الجزائري على انه

“لا يمكن في هذه الحالة أي حالة التظهير التوكيلي للملتزمين أن يتمسكوا ضد الحامل إلا بالدفوع التي كان من الممكن الاحتجاج بها على المظهر”

ذلك فإنه ليس للمدين بالسفتجة التمسك تجاه المظهر إليه تظهيرا توكيليا بالدفوع الشخصية المثارة بينهما

كما لو كان المظهر إليه الوكيل مدينا للمدين بالسفتجة وطالبه هذا الأخير بالمقاصة

بإعتبار أن المظهر إليه بتصرفه بإسم الموكل وليس بإسمه الشخصي وتنفذ جميع آثار تصرفه في ذمة الموكل الحامل القانوني للسفتجة

أن يتمسك في مواجهة المظهر إليه تظهيرا توكيليا بالدفع ببطلان الإلتزام العدم مشروعية السبب

دون أن يكون للمظهر أن يتمسك بقاعدة تظهير الدفوع لأن التظهير التوكيلي لا يظهر الدفوع بسبب إستناده إلى فكرة

التظهير التأميني في تداول السفتجة

تعريف التظهير التأميني وشروطه

ويطلق عليه البعض “التظهير التوثيقي” وهو التظهير الذي يقصد به رهن الحق الثابت بالسفتجة ضمانا لوفاء دين للمظهر به بذمة أو بذمة شخص أخر

فالمراد بهذا التظهير إذن ليس نقل الحق الثابت بالسفتجة إلى شخص أخر ولا التوكيل بتحصيل قيمتها

بل رهنا لضمان ديني أخر مدنينا كان أو تجاريا غير الدين الصرفي الذي يمثله هذا السند

وتظهر الحكمة من التظهير التأميني للسفتجة في حال ما إذا أراد حاملها الإقتراض بضمانتها

وكان مبلغها كبير ومستحقة الوفاء بعد أجل طويل نسبيا كسنة مثلا

أما إذ كان المبلغ المطلوب إقتراضه فصغير ولمدة قصيرة كشهر فالحامل يفضل في هذه الحالة إقتراض المبلغ المطلوب بضمانه السفتجة على خصمها

لأن الخصم يعني الحصول على مبلغ السفتجة مقتطعا منه عمولة الخصم والفائدة التي قد تكون كبيرة نظرا لأن موعد إستحقاق السفتجة طويل الاجل (سنة)

في حين أن القرض لمدة شهر ولمبلغ أقل من مبلغ السفتجة لا يترتب عليه سوى دفع عمولة أو فائدة بسيطة إلى المصرف

وأكثر ما يقع التظهير التأميني للسندات التجارية فيما بين المصارف التي تقترض من بعضها البعض

وفي حالات عقود الإعتماد التي تفتحها المصاريف لزبائنها بضمانة إسناد تجارية يظرونها لحسابها

لقد نصت المادة 401 الفقرة 3 من القانون التجاري الجزائري على أحكام التظهير التأميني بقولها

“إذا كان التظهير يحتوي على عبارة “القيمة موضوعة ضمانا” أو “القيمة موضوعة رهنا” أو غير ذلك من العبارات التي تفيد الرهن الحيازي

فيمكن للحامل أن يمارس جميع الحقوق المترتبة على السفتجة ولكنه إذا حصل منه تظهير فلا يعد تظهيره إلا على سبيل الوكالة”

ولا يمكن للملتزمين أن يتمسكوا ضد الحامل بالدفوع المبينة على علاقاتهم الشخصية بالمظهر إلا إذا تعمد المعامل عند تسلمه السفتجة الاضرار بالمعدين

الشروط التي يستلزمها التظهير التأميني :

الشروط الموضوعية

هي نفس الشروط اللازمة لصحة التظهير الناقل الحق بإعتباره من قبيل أعمال التصرف وليس من أعمال الإدارة

الشروط الشكلية

التي يتطلبها القانون لصحة التظهير التأميني فتقتصر على ضرورة إشتمال صيغة التظهير على تعبير يدل بوضوح

على أن المقصود من التظهير هو رهن الحق الثابت بالسفتجة

وليس نقله أو التوكل بقبضه كأن يذكر “وفي دفع المبلغ” لأمر فلان والقيمة ضمان أو القيمة للرهن أو غير ذلك من العبارات التي تفيد الرهن

ويلي ذلك توقيع المظهر إلا أنه ليس من الضروري ذكر مقدار المبلغ المضمون بالسفتجة

ونظرا لنا يلحقه تظهير السفتجة على سبيل الرهن من ضرر بائتمان المظهر وتفاديا لما يلحقه من شكوك حول الملتزمين بهذا السند

فإن التعامل قد جرى أن يقوم حامل السفتجة بتظهيرها تظهيرا تاما ناقلا للحق مع الإتفاق في ورقة مستقلة على أنها سلمت إلى الدائن المظهر له على سبيل الرهن

والعلاقة هنا بين المظهر والمظهر له يحكمها التصرف الحقيقي وهو الرهن

أما بين المظهر له والغير فيحكمها التصرف الظاهر وهو التظهير التام الناقل للحق

آثار التظهير التأميني في تداول السفتجة

آثار التظهير بين المظهر والمظهر له يعتبر التظهير التأميني بمثابة رهن للسند التجاري

بحيث يكون المظهر مدينا أو راهنا والمظهر له دائنا مرتهنا وتخضع علاقاتهما بذلك لأحكام قواعد الرهن العامة المادة 948 وما بعدها من القانون المدني والمواد من 31 و 32 من القانون التجاري الجزائري

وعلى هذا فإن الحق الثابت بالسفتجة لا ينتقل من ذمة المظهر إلى ذمة المظهر له بل يبقى في ذمة الأول

و أن ما ينتقل إلى المظهر له هو حيازة السفتجة ذاتها والمظهر له كحائز للشيء المرهون ملزم بالمحافظة عليه

ومن مقتضيات هذه المحافظة أن يتقدم بالسفتجة إلى المسحوب عليه لوفائها بتاريخ إستحقاقها

وإذا ما تخلف هذا الأخير عن الوفاء وجب عليه تنظيم الإحتجاج والإخطارات اللازمة وإقامة دعوى الرجوع على الملتزمين في تداول السفتجة في المواعيد المقررة نظاما

وإذا أهمل ذلك وترتب عنه إلحاق ضرر بالمظهر كان مسؤولا عن تعويض هذا المظهر

والمظهر له كدائن مرتهن لا تنتقل إليه ملكية المال المرهون ولا يجوز له التصرف في هذا المال

وعلى هذا لا يحق له أن يظهر السفتجة تظهيرا ناقلا للحق لأنه لا يملك الحق الثابت بها حتى يستطيع نقله للغير

وكذلك لا يجوز له أن يظهرها على سبيل التأمين لكن يحق له في سبيل تحصيل مبلغ السفتجة أن يظهرها تظهيرا توكيليا

آثار التظهير التأميني بين المظهر له والغير

إذا كان التظهير التأميني لا ينقل الحق الثابت في السند التجاري من المظهر إلى المظهر له

لكنه يعتبر في حكم التظهير الناقل للحق في العلاقة بين المظهر له و الغير

والمقصود بالغير هنا المسحوب عليه وسائر الموقعين السابقين في تداول السفتجة من المظهرين والضامنين والساحب

ويترتب على التظهير التأميني تطهير و تداول السفتجة من الدفوع

بحيث لا يجوز للمدين بها التمسك في مواجهة المظهر له حسن النية بالدفوع التي كان يستطيع ان يتمسك بها إزاء المظهر الراهن

والحكمة من تقرير إنطباق قاعدة تظهير الدفوع في التظهير التأميني تقوم كما هو الحال في التظهير الناقل للحق على سير تداول السفتجة ودعم الائتمان اللازم للتجار المتعاملين به فالمعاملات التجارية تقتضي السرعة ولا تحتمل الوقت

من فضلك لا تنسى مشاركة الموضوع لإفادة أصدقائك وتقديرا لجهودنا:

عن الأستاذ زروق عبد الحفيظ

الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير و مشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة متحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة و حاليا يمارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في إفادة ومساعدة الاخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *